الإيجي

55

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

فيكون هذا التأليف القائم بالثلاثة مغايرا بالشخص للتأليف الأول القائم بالجزءين ( وان ماثله ) في الحقيقة النوعية ( والمنفي ) عندما عدم واحد من الثلاثة ( هو ) التأليف ( الثاني ) القائم بالثلاثة دون التأليف الأول القائم بالاثنين فلا يلزم حينئذ انعدام التأليف بينهما واعلم أن العرض الواحد بالشخص يجوز قيامه بمحل منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض بانقسامه حتى يوجد كل جزء منه في جزء من محله فهذا مما لا نزاع فيه وقيامه بمحل منقسم على وجه لا ينقسم بانقسام محله مختلف فيه كما سيأتي وأما قيامه بمحل مع قيامه بعينه بمحل آخر فهو الّذي ذكرنا أن بطلانه بديهي وما نقل عن أبي هاشم في التأليف ان حمل على القسم الأول فلا منازعة معه الا في انقسام التأليف وكونه وجوديا وان حمل على القسم الثاني فبعد تسليم جوازه تبقي المناقشة في وجودية التأليف والمشهور أن مراده القسم الثالث الّذي علم بطلانه بديهة

--> ( قوله فان أحد قسميه أعني العدد يعم المقارنات والمجردات ) وأما الكيف فلا تعرض للموجودات أولا بالذات لان علومها حضورية لا حصولية والا لم يثبت الوجود الذهني كما أشار إليه المصنف في مباحث العلم فليست تلك العلوم من قبيل الكيف وأما النفس الانسانية فإنها معدودة من الماديات لتعلقها بها وانما قلنا أولا وبالذات لئلا ينتقض بزوجية العقول العشرة فإنها كيفية عارضة لها بواسطة عروض الكم المنفصل أعنى العدد وقد يقال في توجيه عموم الكم ان الكيفية نفسها لا يقارنها كيفية ويقارنها عدد فان رد عليه بان الكمية نفسها لا يقارنها كمية ويقارنها كيفية مختصة بالكميات أجيب بان العدد يعرض لجميع المقولات حتى لنفسه كذا في حواشي التجريد وفيه نظر لان الحرف كيفية عارضة للصوت الّذي هو أيضا كيفية فما معنى قولهم الكيفية لا يقارنها كيفية وأيضا السطح عارض للجسم التعليمي الّذي هو كم وكذا الخط عارض للسطح الّذي هو كم آخر فلا معنى للقول بان الكمية نفسها لا يقارنها كمية