الإيجي

33

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

غيره لا يكون متبوعا لثالث إذ ليس كونه متبوعا لذلك الثالث أولى من كونه تابعا له ( والعرض ليس بمتحيز ) بالذات بل هو تابع في التحيز للجوهر ( فلا يقوم به غيره * الوجه الثاني العرض المقوم به ) لا يجوز أن يقوم بنفسه و ( ان قام بعرض آخر عاد الكلام فيه وتسلسل ) الاعراض المقوم بها إلى غير النهاية ( والا فجميع تلك الاعراض ) المتسلسلة حاصلة ( لا في محل وقد عرفت بطلانه ) لامتناع قيام العرض واحدا كان أو متعددا بنفسه بل لا بد له من محل يقوم به ( وان انتهت ) الاعراض المقوم بها ( إلى الجوهر فالكل قائم به ) لان الكل تابع لذلك الجوهر في تحيزه وحينئذ فلا يكون عرض قائما بعرض والمقدر خلافه ( وهما ) أي هذان الوجهان ( ضعيفان أما الأول فلأنا لا نسلم أن القيام هو التحيز تبعا ) لما ذكرتم ( بل هو الاختصاص الناعت وهو أن يختص شيء بآخر اختصاصا يصير به ذلك الشيء نعتا للآخر والآخر منعوتا به فيسمي الأول حالا والثاني محلا له كاختصاص

--> ( قوله لان الكل تابع لذلك الجوهر في تحيزه ) هذا التعليل يدل على أن مدار الاستدلال الثاني أيضا كون القيام بمعنى التبعية في التحيز وحينئذ فالجواب عن الاستدلال الأول بمنع كون معنى القيام هو التبعية في التحيز جواب عن الاستدلال الثاني أيضا لكن لما كان مدارية ما ذكر للاستدلال الثاني غير مذكور في تقرير المصنف صريحا بخلاف مداريته للأول جعل المنع المذكور جوابا عن الأول فقط وأما الجواب عن الاستدلال الثاني فهو لا يتوقف على منع هذا المدار بل يكون جوابا وان سلم ان معنى القيام هو التبعية في التحيز كما لا يخفى ( قوله بل هو الاختصاص الناعت ) قال الامام في المباحث المشرقية فان قالوا وما حقيقة ذلك الاختصاص فنقول انه لا طريق لنا إلى معرفة ماهية ذلك الاختصاص الا بذكر هذا اللازم وليس إذا لم يعرف حقيقة الشيء بمقوماته وجب نفى ذلك الشيء فان أكثر الأشياء انما تعرف باللوازم