الإيجي

28

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

حيز بعد ان كان في حيز آخر وهذا المعنى لا يتحقق الا في المتحيز والعرض ليس بمتحيز ( وفيه نظر فان ذلك ) الانتقال المفسر بما ذكر ( هو انتقال الجوهر ) من مكان إلى آخر ( واما انتقال العرض ) الذي كلامنا فيه ( فهو أن يقوم عرض بعينه بمحل بعد قيامه بمحل آخر ) وليس هذا مما لا يتصور في العرض بل لا بد لنفيه عنه من برهان لا يقال هو حال الانتقال اما في المحل الأول أو الثاني وكلاهما باطل لان كونه في المحل الأول استقرار فيه متقدم على الانتقال عنه وكونه في المحل الثاني ثبوت فيه متأخر عن الانتقال إليه واما في محل آخر ويعود الكلام إلى انتقاله إلى هذا المحل ويلزم ذلك المحذور لأنا نقول جاز أن يكون انتقال العرض دفعيا لا تدريجيا فيكون آن مفارقته عن محله هو آن مقارنته لمحل آخر ( واما عند

--> هو الحصول بالذات أيضا فلا يرد انه لم لا يكفى التحيز التبعي ( قوله لأنا نقول جاز ان يكون انتقال العرض دفعيا ) وكذلك انتقال الجوهر عند المتكلمين لأنهم لا يشترطون في الحركة ان يكون في مسافة بل إذا انتقل جزء من مكانه إلى جزء آخر يلاقيه يتحقق الحركة ولذا قالوا إن الخروج عن الحيز الأول عين الدخول في الثاني كما سيحقق في مباحث الأكوان وأما عند الفلاسفة فانتقال الجوهر تدريجي وهو حال الانتقال في المسافة كما ستطلع على مذهبهم وما يرد عليهم ان شاء اللّه تعالي