الإيجي
29
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الحكماء فلان تشخصه ) أي تشخص العرض المعين ( ليس لذاته ) وماهيته ولا للوازمها ( والا انحصر نوعه في شخصه ولا لما يحل فيه والا دار ) لان حلوله في العرض يتوقف على تشخصه ( ولا لمنفصل ) لا يكون حالا فيه ولا محلا له ( لان نسبته إلى الكل سواء ) فكونه
--> ( قوله ليس بذاته ) أي ليس ذاته مقتضية لتشخصه اقتضاء تاما كما أشار إليه في المقصد الثاني عشر من المرصد الثامن ( قوله ولا لما يحل فيه والا دار ) فيه بحث إذ قد سبق في بحث التعين ان تشخص الهيولى معلل عند الفلاسفة بالصورة الحالة فيه ومن هاهنا يظهر جواز تشخص العرض بما حل فيه والا فلا بد من الفرق والفرق بان الهيولى ليست بمقومة للصورة بخلاف محل العرض مما لا يجدي ( قوله لان حلوله في العرض يتوقف على تشخصه ) قد يجاب بما أشرنا إليه في بحث التعين من أن حلول شيء في العرض وان توقف على تشخصه لكن تشخصه ليس يتوقف على حلول ما حل فيه حتى يدور بل على ذاته وهذا بعينه وجه تجويزهم تشخص الهيولي بالصورة الحالة فيها كما مر وفيه ما أشرنا إليه هناك من أنه إذا لم يتوقف تشخص المحل على حلول الحال بل على ذاته كان هذا بالحقيقة تجويز استناده إلى المنفصل فتأمل