الإيجي
227
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الاعتماد أخري لمتمسكيهما ) فان متمسك الجبائي دل على تولدهما من الحركة من غير دلالة على انحصار تولدهما فيها ومتمسك ابنه دل تولد الحركة والسكون من الاعتماد بلا دلالة على الانحصار فالصواب حينئذ تجويز تولدهما من كل واحد من الاعتماد والحركة ولما كان القول بالتوليد باطلا كما ستعرفه كان هذا الكلام المبنى عليه باطلا أيضا لكن الآمدي تنزل إلى صحة التوليد ثم ناقضهم فقال علي الجبائي كما أن حركة المفتاح متعقبة لحركة اليد كذلك هي متعقبة لاعتماد اليد فليس القول بتولدها عن حركة اليد بأولى من القول بتولدها من اعتماد اليد فان قال الجبائي قد استقلت الحركة بالتوليد في صورة وهي أن من حرك يده كانت حركة يده صادرة عنه مباشرة بالقدرة غير متولدة من شيء ويتولد من حركة يده حركة ما عليها من الشعر والأظفار وحينئذ كان اسناد حركة المفتاح إلى حركة اليد أولى من اسنادها إلى اعتماد اليد قلنا لم لا يجوز أن تكون حركة الشعر والأظفار متولدة من اعتماد اليد ومدافعتها لما عليها بسبب اتصالها بها فلا يثبت حينئذ استقلال الحركة بالتوليد وقال على أبى هاشم لا أن نسلم حركة العمود بدون حركة المعتمد الدافع له فلا نسلم أن حركة
--> ( قوله لمتمسكيهما ) قيل الظاهر من لفظ المتمسك الدليل مع أن الجبائي يدعى البداهة كما يدل عليه قوله نشاهده هذا ثم الظاهر أن المراد بمتمسك أبي هاشم هو متمسكه الأول لان متمسكه الثاني يجتمع مع متمسك الجبائي كما لا يخفى ( قوله فقال على الجبائي الخ ) فان قلت لعل الجبائي يتشبث بتوليد حركة جالس السفينة على لوح أملس منها من حركتها إذ لا اعتماد للسفينة على الجالس فتعين تولد حركته من حركتها قلت المراد ابطال ما ذكره في مثل حركة اليد والمفتاح فان مدعي الجبائي تولد جميع الحركات المتولدة من الحركة فالابطال في صورة ابطال لمدعاه وليس من قبيل المناقشة في المثال المردود عند المحققين نعم للجبائى أن يجعل هذا من صور استقلال الحركة بالتوليد اللهم الا أن يقال المولد هاهنا أيضا اعتماد الجالس على السفينة على أن الشارح لما صرح باعتماد اليد على ما عليها من الشعر والأظفار لم يبعد دعوى اعتماد السفينة على الجالس فيها ( قوله ويتولد من حركة يده حركة ما عليها من الشعر والأظفار ) إذ الشعر والأظفار لا حياة فيها فلا يتعدى