الإيجي

226

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

عمود ) يمكن انتصابه قائما على رأسه منفردا فنصب كذلك ( وادعم بدعامة ثم اعتمد عليه معتمد إلى جهة الدعامة لم يتحرك ) ذلك العمود إلى تلك الجهة ( فان الدعامة تمنعه عن ذلك ثم إذا أزيلت دعامته سقط إلى جهة الدعامة ) وان لم يتحرك ذلك المعتمد إلى جهتها فعلمنا أن حركة العمود لم تتولد من الحركة بل من الاعتماد وإليه أشار بقوله ( وما هو ) أي سقوطه إلي تلك الجهة ( الا للميل الّذي أحدثه فيه الاعتماد عليه الثاني حركة اليد متأخرة عن حركة الحجر إذ ما لم يتحرك الحجر من مكانه امتنع حركة اليد إليه لامتناع التداخل ) بين الأجسام ( والمتأخر لا يولد المتقدم ) وفيه نظر إذ لا تأخر هناك بحسب الزمان بل هما معا بحسبه فلا يلزم التداخل وأما بحسب الذات فحركة اليد متقدمة إذ يصح أن يقال تحركت اليد فتحرك الحجر ولا يصح عكسه فجاز أن تكون حركة اليد مولدة لحركة الحجر ( وقال ابن عياش ) من البصريين ( بتولدهما ) أي بتولد الحركة والسكون ( من الحركة تارة ومن

--> وقد يقال انما لم يتعرض له ادعاء لظهوره فان سكون الحجر المرمي عندما ينزل إلى الأرض ليس بواسطة الحركة القسرية السابقة وهو ظاهر بل بواسطة الاعتماد على الأرض بقي فيه بحث وهو أن المدعي عام وهذا الدليل خاص الا أن يحمل علي أن المراد نفي مذهب الخصم أعنى تولد جميع الحركات المتولدة من الحركة أو يدعى عدم الفرق بين هذه الصورة وسائر صور الحركة وفيهما نظر اما في التوجيه الأول فلأن مدعاه تولد جميع الحركات المتولدة من الاعتماد وقد بقي حينئذ بلا دليل وأما في الثاني فلظهور المنع في انعدام الفرق ( قوله الثاني حركة اليد الخ ) فيه بحث لان حركة الماء في الزراقات إلى فوق بسبب جذب ما فيها قسرية متولدة من حركة ما في الانبوبة ولا يجرى فيه الدليل الثاني اللهم الا أن يحمل على نفى مذهب الخصم وفيه ما فيه ( قوله وفيه نظر ) الأولى أن لا يذكر النظر هاهنا حذرا عن شوب اللغوية فإنه سينقله عن الآمدي بعد أسطر