الإيجي
218
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
من الجاذبين يمنع بجذبه أن يحدث الآخر فيه مدافعة إلى جهته فلا اجتماع هناك بين الاعتمادين ( ومنها ) أي ومن اختلافاتهم ( أن الاعتمادات هل تبقى فمنعه الجبائي ) من غير تفصيل ( وواقفه ابنه في المجتلبة ) فحكم بأنها غير باقية ( دون اللازمة ) فإنها باقية عنده ( للجبائى ) في عدم بقاء الاعتماد مطلقا ( وجهان * الأول لو بقي ) الاعتماد ( اللازم ) في جهة السفل مثلا ( بقي ) الاعتماد ( المجتلب ) في تلك الجهة أيضا كالاعتماد الحاصل للحجر المتحرك إلى السفل بسبب دفع الانسان إياه إليه ( لأنه ) أي المجتلب ( يشاركه في أخص صفة النفس وهو كونه اعتمادا في جهة السفل مثلا وهو ) أعنى الاشتراك في الأخص ( يوجب الاشتراك مطلقا ) أي في جميع الصفات ( عند أبي هاشم ) القائل بالتفصيل فيلزمه حينئذ أن يشارك المجتلب اللازم في البقاء أيضا لكنه باطل باتفاق منهما فوجب أن لا يكون اللازم باقيا أيضا ( قلنا لا بسلم كونه ) أي كون ما ذكر ( أخص صفة النفس بل ذلك ) أي أخص صفة النفس عند أبي هاشم ( هو كونه ) اعتمادا ( لازما ) أو كونه اعتمادا مجتلبا وليس شيء منهما مشتركا بين اللازم والمجتلب فلا يتم الالزام * الوجه ( الثاني لا فرق في ) أجناس ( الاعراض التي يمتنع بقاؤها ) كالأصوات والحركات وغيرهما ( بين المقدور وغيره ) فوجب أن يكون
--> ( قوله ومنها ان الاعتمادات هل تبقى ) قيل الظاهر من الوجه الثاني للجبائي ان محل النزاع هو انه هل الاعتمادات من الاعراض الغير القارة كالحركات والأصوات أم لا لا أنها هل تبقى بعد انقطاع الحركة أم لا والحق أن محل النزاع هو انها هل تبقى زمانين أم لا كما سيحققه ( قوله يوجب الاشتراك مطلقا عند أبي هاشم ) هذا الكلام يدل على أن الوجه الأول الزامي لا برهاني فالملحوظ في بطلان اللازم بطلانه عند أبي هاشم والتعرض لبطلانه عند الجبائي أيضا استطرادي لا نفع له في الاستدلال لان الملازمة لما لم تثبت على مذهبه لم يكن لثبوت بطلان اللازم كثير جدوى وإذا كان الدليل الزاميا لم يرد عليه ما أورده الآمدي من أن حاصله يرجع إلى تخطئة الخصم في أحد قوليه ضرورة