الإيجي
217
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الاعتمادين ) فان الاعتماد إلى جهة لا يستلزم الحصول في مكان واقع في تلك الجهة ( فيبطل القياس ) التمثيل الخالي عن الجامع مع ظهور الفارق ( وقال ابنه ) أبو هاشم ( لا تضاد للاعتمادات اللازمة مع المجتلبة وهل يتضاد ) الاعتمادان ( اللازمان أو المجتلبان تردد قوله فيه ) فقال تارة بالتضاد وتارة بعدمه ( أما الأول ) وهو جزمه بأنه لا تضاد اللازمة مع المجتلبة ( فلما علمت أن الحجر الّذي يرفع إلى فوق فيه مدافعة هابطة يجدها الرافع ) وهذه اعتماد لازم طبيعي للحجر ( و ) فيه أيضا مدافعة ( صاعدة يجدها الرافع له ) أي للرافع وهذه اعتماد مجتلب للحجر فقد اجتمع فيه اللازم مع المجتلب فلا تضاد بينها ( وأما الثاني ) وهو تردده في أنه هل يتضاد الاعتمادات اللازمة بعضها مع بعض وكذلك المجتلبة ( فللحبل المتجاذب ) على سبيل التقاوم حتى سكن كما مر ( فتارة قال فيه مدافعة للجاذبين يجده ) أي يجد الجاذب مدافعة الحبل له ( بالضرورة ) فان كل واحد منهما يجد من نفسه ميل الحبل إلى خلاف جهته بحيث لولا جذبه إياه إلى جهته لتحرك الحبل بذلك الميل إلى خلاف تلك الجهة بالضرورة وإليه أشار بقوله ( إذ لولا جذبه له لتحرك ضرورة ) فقد اجتمع في الحبل اعتمادان مجتلبان ( وتارة قال لا مدافعة فيه وانما هو كالساكن الذي يمتنع من التحرك ) فان كل واحد
--> ( قوله فيه مدافعة هابطة ) أي مبدأ مدافعة اما على حذف المضاف أو اطلاق المدافعة على مبدئها بناء على أنه مدافعة بالقوة كما مر نظيره فلا يرد عليه ان الذي يجده الرافع والدافع هو مبدأ المدافعتين لأنفسهما لاستحالة اجتماعهما كما مر ( قوله فللحبل المتجاذب ) قيل دليل أبى هاشم قاصر عن الدلالة على تمام مطلوبه لان مسألة الميل لو تمت لدلت على الحال فيما بين المجتلبين لا علي الحال فيما بين اللازمين مع أنه بعض المدعي ( قوله وتارة قال لا مدافعة فيه ) فيه أن القول بعدم اجتماع المدافعتين في صورة ليس قولا بتضادهما ولا مستلزما له فلا يدل علي المدعي