الإيجي

205

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

حركات النبض والتغذية والتنمية داخلة في الحركة الطبيعية بالمعنى المراد في هذا المقام كما سيأتي ولا يتجه عليه أن الطبيعة الواحدة لا تكون منشأ لأفاعيل مختلفة حتى يجاب بأن طبيعة الماء تقتضي صعوده ونبوعه إذا كان تحت الأرض وهبوطه ونزوله إذا كان في موضع الهواء فيجوز أن يكون طبيعة الشريان مقتضية للانبساط إذا عرض للروح الذي في جوفه سخونة يحتاج في دفعها إلى جذب هواء صاف والانقباض إذا عرض للهواء المجذوب حرارة وصار كلا على الروح فيحتاج إلى اخراجه واستبداله بهواء آخر هذا وقد يقال إن حركة النبض قسرية والقاسر هو الروح فإنه يجذب غذاءه الّذي هو الهواء ويدفع ما فضل منه فيعرض لوعائه الانبساط بالجذب والانقباض بالدفع وقيل القاسر هو القلب اما على سبيل المد والجزر فإنه إذا انبسط القلب توجه إليه الروح من الشرايين فينقبض وإذا انقبض القلب توجه الروح إلى الشرايين فينبسط واما على سبيل الاستتباع كما تستتبع حركة الشجر حركة أغصانه وفروعه فيكون انبساطها بانبساط القلب وانقباضها بانقباضه وقد يقال أيضا ان حركة النبض

--> ( قوله ولا يتجه عليه أن الطبيعة الواحدة ) إذ لا يلزم مما ذكر وحدة الطبيعة لان المراد بها سبب لا يكون خارجا عن المتحرك ولا فاعلا بالإرادة ويجوز أن يكون ذلك السبب متعددا ( قوله فإنه إذ انبسط القلب ) فيه بحث لان انتقاض الحصر عائد حينئذ بالنظر إلى حركة القلب