الإيجي
206
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
مركبة والمنحصر في الأقسام الثلاثة هو الحركة البسيطة فلا نقض بخروجها عنها ( اما الميل الطبيعي فاثبتوا له حكمين * الأول ان العادم له ) أي للميل الطبيعي بل لمبدئه ( لا يتحرك بالطبع وهو ظاهر ) إذ لا معنى للحركة الطبيعية الا ما مبدؤها القريب هو الميل الطبيعي ( ولا ) يتحرك أيضا ( بالقسر والإرادة إذ لو تحرك ) العادم لمبدإ الميل الطبيعي بقوة قسرية مثلا ( في مسافة ما ففي زمان ) لامتناع قطع المسافة المنقسمة في آن لما مر من أن قطع بعضها مقدم على قطع كلها ( وليكن ) ذلك الزمان بالفرض ( ساعة والذي ) مبدأ ( الميل ) الطبيعي ان يتحرك بتلك القوة المحركة ( في تلك المسافة ) المعينة ويقطعها ( في أكثر من ذلك الزمان لوجود العائق ) عن الحركة وهو مبدأ الميل الطبيعي ( وليكن ) ذلك الزمان الأكثر ( عشر ساعات فلآخر ) أي فلجسم آخر ( ميله عشر ميل ) الجسم ( الأول ) أن يتحرك في تلك المسافة بتلك القوة المحركة ويقطعها ( في ساعة أيضا إذ نسبة الحركتين كنسبة الميلين ) المعاوقين وهي بالعشر في المثال المفروض ( فتكون الحركة مع المعاوق ) القليل ( كهي لا معه ) في السرعة والبطء لأنهما قطعتا مسافة واحدة في زمان واحد ( وقد عرفت مثله بما فيه ) من النظر ( في مسألة الخلاء فانقله إلى هاهنا ) ولبعضهم في هذا المقام كلام جامع بين المسألتين وملخصه ان كل حركة لا بد أن تكون على حد معين من السرعة والبطء لأنها لا محالة تكون
--> [ قوله بل لمبدئه ] انما ذكره لان المتبادر من الميل نفس المدافعة وان كان قد يراد به مبدؤها على ما سيجيء ولا شك أن بعض الحكم المذكور لمبدإ المدافعة لانفسها فان عادمها يتحرك قسرا بلا شبهة كما في الحجر المرمي إلى فوق مثلا إذ ليس فيه مدافعة هابطة على ما مر [ قوله الا ما مبدؤها القريب هو الميل الطبيعي ] الظاهر أن المراد بالميل مبدأ المدافعة لانفسها وكونه مبدأ قريبا للحركة الطبيعية بالنسبة إلى الطبيعة إذ لو أريد به نفس المدافعة لاحتيج في اثبات المطلوب إلى ضم مقدمة أخري وهي أن الميل لا يمكن بدون مبدئه ثم هذه المقدمة وان صحت إذا أريد بالمبدأ ما يعم الطبيعة لكن لا يتم التقريب لان المقصود هاهنا اثبات الحكم المذكور لكيفية يكون الجسم بها مدافعا لما يمنعه