الإيجي

195

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

( الخاصة من أطراف الابعاد الثلاثة الجسمية ) المتقاطعة على الزوايا القائمة فان كل بعد منها له طرفان هما جهتان فلكل جسم جهات ست الا أن امتياز بعضها عن بعض هاهنا يتوقف على اعتبار الاجزاء المتميزة في الجسم فطرفا الامتداد الطولى يسميها الانسان باعتبار طول قامته حين هو قائم فالفوق والتحت وطرفا الامتداد العرضي يسميهما باعتبار عرض قامته باليمين والشمال وطرفا الامتداد الباقي يسميهما باعتبار ثخن قامته بالقدام والخلف فالاعتبار الخاصي يشتمل على الاعتبار العامي مع زيادة هي تقاطع الابعاد فان العامة غافلون عنها وان أمكن تطبيق ما اعتبروه عليها ( وأنه ) أي انحصار الجهات في الست ( وهم ) باطل وان كان مشهورا مقبولا فيما بين العوام والخواص وما ذكروه في بيان ذلك الانحصار ليس بشيء ( اما ) الوجه

--> إلى الجنوب فيمينه المشرق ويساره المغرب وفوقه الجنوب وتحته الشمال وخلفه جهة سطحه الاعلى الّذي سامت أقدام من في الربع المسكون وقدامه خلافه وأما باعتبار الحركة الغربية فتتبدل جهاته الا القدام والخلف واعلم أن الامام ذكر في المباحث المشرقية أن القدام والخلف حاصلان للحيوان حالتي الحركة والسكون وأما غير الحيوان فإنما يعرضان له هاتان الجهتان عند الحركة فان الجهة التي إليها الحركة يكون قداما والتي عنها الحركة يكون خلفا ومتى تغيرت الحركة تغير القدام والخلف ولا كذلك الحيوان فان قدامه وخلفه متعينان بالطبع هذا كلامه فاعتبار قدام الفلك وخلفه على الوجه المذكور حينئذ محل تأمل وانما يظهر اعتبارهما عليه بالنسبة إلى النصف الشرقي والحق أن اعتبار الفلك كالرجل المستلقى يستتبع اعتبار القدام والخلف على الوجه المذكور وان اعتبارهما بالنسبة إلى ما إليه الحركة وما منه ليس بلازم