الإيجي

196

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

( الأول ) العامي ( فلانه اعتبار غير متبوع ) إذ ليست الجهات الحاصلة منه متخالفة بالماهية ( ولذلك قد تتبادل ) الجهات ( فيصير اليمين شمالا وبالعكس ) والقدام خلفا وبالعكس وهو ظاهر وإذا استلقي الانسان صار فوقه قداما وتحته خلفا وينعكس الحال إذا انبطح فليست الجهات الحاصلة بهذا الاعتبار حقائق مختلفة ( ولو كان الاعتبار ) المذكور ( محققا لجهة ) أي مثبتا لجهة حقيقية ( لوجدت جهات غير متناهية ) أي غير محصورة ( بحسب الاشخاص وأوضاعهم ) بل بحسب شخص واحد وأوضاعه فإنه إذا دار على نفسه يثبت له جهات لا تحصى ( واما ) الوجه ( الثاني ) الخاصي ( فلانه ليس في الجسم بعد بالفعل ) لما مر من أنه ليس فيه عندنا الا الاجزاء التي هي الجواهر الفردة ( و ) الابعاد ( المفروضة لا نهاية لها ) وعلى تقدير وجود البعد في الجسم فليس اعتبار التقاطع على قوائم أمرا واجبا في تحقق الجهات وحينئذ نقول ( ففي المكعب ) وهو ما يحيط به سطوح ستة مربعات ستة وعشرون بعدا ) أي طرفا وجهة ( بحسب سطوحه ) الستة ( وخطوطه ) الاثني عشر ( و ) نقط ( زواياه ) الثماني قال الامام الرازي لما كانت الابعاد متناهية المقدار كما ستعرفه وجب أن يكون للامتداد الخطى طرفان هما جهتان له وللامتداد السطحي إذا كان مربعا أطراف أربعة هي خطوطه المحيطة به وان اعتبرت النقط مع الخطوط كان أطرافه التي هي جهاله ثمانية وعلى هذا قياس

--> ( قوله وإذا استلقى الانسان الخ ) هذا ترويج لكلام المتن والا فسيحقق أن الفوق والتحت من الجهات الحقيقية التي لا تتبدل أصلا نعم يحصل معهما صفة أخرى ( قوله وخطوطه الاثني عشر ) هذا على اعتبار التداخل في الخطوط والنقط والا فالخطوط أربع وعشرون والنقط ثمانية وأربعون [ قوله وجب أن يكون للامتداد الخطي طرفان ] أراد الامتداد الخطي الغير المستدير كما لا يخفى