الإيجي

166

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

اثباته بالترديد بين النفي والاثبات فذكر وجوها ) أربعة ( الأول ) وهو أجودها ( انه ) أي الكيف ( اما أن يختص بالكم أولا ) يختص به ( وهذا ) الّذي لا يختص بالكم ( اما محسوس ) بإحدى الحواس الظاهرة ( أولا وهذا ) الّذي ليس محسوسا بها ( اما استعداد نحو الكمال أو كمال ) وهذا الأخير هو الكيفيات النفسانية ( قلنا ولم قلتم أن الكمال ) الخارج من القسمة ( هو الكيفية النفسانية ولم يثبت ذلك الكمال لغير ذوات الأنفس ) فان ما لا يختص بالكم ولا يكون محسوسا ولا يكون حقيقته استعدادا جاز أن يكون كيفية غير مختصة بذوات الأنفس من الأجسام غايته ( انا لم نجده فالمآل هو الاستقراء فلنعول عليه أولا ) جذفا لمئونة الترديد * ( الثاني ) من وجوه الحصر قال ابن سينا في الشفاء الكيف ( ان فعل بالتشبيه ) أي ان صدر عنه ما يشبهه ( فمحسوس ) كالحرارة فإنها تجعل ما يجاور محلها حارا وكالسواد فإنه يلقى شبحه في العين وهو مثاله بخلاف الثقل فان فعله في الجسم هو التحريك وليس ثقلا قال الامام الرازي هذا تصريح من ابن سينا باخراج الثقل والخفة

--> [ قوله الكيف ان فعل بالتشبيه الخ ] قيل إن أراد الحصر فلا يستقيم لان الحرارة تفعل التفريق أيضا وان أراد الاطلاق فالثقل يفعل شبهه في الحس المشترك عند الحس كما يلقى السواد شبحه في العين وأجيب بأن تأدى الثقل إلي الحس المشترك فرع كونه محسوسا بالحس الظاهر وذلك أول المسألة فتأمل ( قوله بخلاف الثقل الخ ) من اخراج الثقل يفهم اخراج الخفة ولهذا قال الامام وهذا تصريح من الشيخ باخراج الثقل والخفة فان قلت الخفة مثلا اما مدافعة صاعدة أو مبدؤها وأياما كان فقد يعطي الجسم الملاقى لمحلها مدافعة أو مبدؤها كاليد الموضوع على الزق المنفوخ فيه المسكن تحت الماء قلت الخفة المدافعة أو مبدؤها الطبيعيان ولا يعطي الجسم الملاقى إياهما