الإيجي

167

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

عن نوع الكيفيات المحسوسة ثم إنه عند شروعه في الكيفيات المحسوسة نص علي أن الثقل والخفة منها إذ لا يجوز ادخالهما في الكم ولا في مقولة أخرى سوى الكيف ولا يمكن ادخالهما أيضا في الأنواع الثلاثة الأخرى من هذه المقولة وهذا كما تراه مناقضة بين كلاميه ( والا ) وان لم يفعل بالتشبيه ( فان تعلق بالكم فذاك ) هو المختص بالكميات ( والا ) وان لم يتعلق بالكم ( فللجسم ) أي فيكون ثبوته للجسم ( إما من حيث كونه جسما طبيعيا ) فقط وهو القوة الفعلية والانفعالية أعني الاستعداد ( أو نفسانيا ) أي من حيث أنه جسم ذو نفس وهو المختص بذوات الأنفس ( قلنا لم قلت إن ) الكيفيات ( المحسوسة كلها فاعلة بالتشبيه ) فإنه ممنوع كيف ( وينتقض ) هذا الحكم الكلي ( بالثقل والخفة ) كما عرفت ( ولم قلت إن غيرها ) أي غير المحسوسة من الكيفيات ( ليس كذلك ) أي ليس فاعلا بالتشبيه فإنه غير معلوم ( وأيضا فقد اعترف ) ابن سينا في طبيعيات الشفاء ( أنه لم يثبت فعل الرطب واليابس بالتشبيه ) فلا يصح حينئذ التقسيم المذكور لاقتضائه أن يجوز خروج الرطوبة واليبوسة عن الكيفيات المحسوسة ( الثالث ) من وجوه الحضر وهو أيضا مذكور في الشفاء أن يقال الكيف ) اما أن يتعلق بوجود النفس وذلك بأن يكون للنفوس أو للأجسام من حيث أنها ذوات النفوس ( أو لا ) يتعلق بوجود النفس ( والثاني اما ان يتعلق بالكمية

--> ( قوله أما من حيث كونه جسما ) أورد عليه جواز كيف للحيثيتين مدخل في ثبوته للجسم وليس بشيء لان القسم الثاني هذا بعينه