الإيجي

165

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

ليس تصوراتها متوقفة على تصورات المتعلقات معلولة لها كما في النسب بل تصوراتها موجبة لتصورات متعلقاتها فإنها تعقل العلم أولا ثم تدرك متعلقه وكذا الحال في الكيفيات المخصوصة بالكميات كالاستقامة والانحناء والتثليث والتربيع وكالجذرية والكعبية واعترض عليه بخروج الكيفيات المكتسبة بالحدود والرسوم ( واما أقسامه فهي أربعة ) الكيفيات ( المحسوسة و ) الكيفيات ( النفسانية و ) الكيفيات ( المختصة بالكميات والاستعدادات ) أي الكيفيات الاستعدادية ( ومأخذ الحصر ) في هذه الأربعة ( هو الاستقراء ) والتتبع ( ومنهم من أراد

--> ( قوله بل تصوراتها موجبة لتصورات متعلقاتها ) فيه أن حال الاعراض النسبية على المذهب المشهور هو أن النسبة لازمة لها لا ذاتية ولذلك يقال تصورها يستلزم تصور غيرها ويوجبه وأما التوقف فممنوع [ قوله وكالجذرية والكعبية ] أعاد الكاف لكونها من العوارض العددية لا المقدارية واعلم أنه إذا ضرب عدد في نفسه فذلك العدد هو الجذر والحاصل المجذور والمربع أيضا ثم إذا ضرب ذلك الجذر في ذلك الحاصل فما حصل هو المكعب فالاثنان جذر الأربعة وكعب الثمانية [ قوله واعترض عليه بخروج الكيفيات المكتسبة الخ ] قيد بالمكتسبة لظهور النقض بها وان كان كل كيفية مركبة كذلك لان تصور الكل موقوف على تصور الجزء فان قلت الأمور النسبية لو كانت مكتسبة متوقفة تصوراتها على تصورات معرفاتها لم تعد نسبية بهذا الاعتبار بل باعتبار أن تعقل ذواتها ضرورية كانت أو مكتسبة بالقياس إلى تعقلات أمور أخر وهذا المعنى لا يتحقق في الكيفيات المكتسبة وأيضا المراد بالغير هو الغير حقيقة والتغاير بين الحد والمحدود اعتباري كما حقق في موضعه قلت أما الأول فلا يفيد لان حاصل الاعتراض عدم شمول التعريف بمنطوقه إياها فكيف يفيد ان عد الاعراض النسبية المكتسبة نسبية بهذا الاعتبار لا باعتبار كذا اللهم الا أن يقال حاصله أن كون نسبيتها بذلك الاعتبار قرينة على أن المراد بالغير في تعريف الكيف الخارج على أنه لا يدفع الاعتراض بالاعراض المكتسبة بالرسوم اللهم الا أن يضم أيضا أن المراد عدم توقف كنه حقائقها وأما الثاني فلأن الاعراض بالنسبة إلى كل جزء من أجزاء الحد والتغاير حينئذ حقيقي لا بالنسبة إلى مجموع الحد وحمل الغير على اصطلاح المتكلمين لا يلتفت إليه في هذا المقام