الإيجي

119

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

في المتمكن والا انتقل بانتقاله أيضا ولم يذكره لأنه لم يقل به أحد بخلاف الجزء فإنه ( قال بعض قدماء الحكماء انه ) أي المكان ( هو الهيولى فإنه ) يعني المكان ( يقبل تعاقب الأجسام ) المتمكنة فيه ( ولا يخفي ) عليك ( أن حاصله ) هو أن يقال ( المكان يقبل تعاقب الأجسام والهيولى ) أيضا ( تقبل تعاقب الأجسام ) أي الصور الجسمية ( فهو هو ) أي القابل الأول الّذي هو المكان هو بعينه القابل الثاني أعني الهيولي ( وقد عرفت بطلانه ) يعني بطلان كون المكان هو الهيولى بما مر من أن المكان ليس جزءا من المتمكن والا انتقل بانتقاله ( وعرفت أنه ) أي الشأن ( لا ينتج الموجبتان في الشكل الثاني ) وما ذكره من هذا القبيل كما ترى ولو أريد اصلاحه بان يقال المكان يتعاقب عليه المتمكنات وكل ما يتعاقب عليه أشياء متعددة فهو الهيولى كانت الكبرى ظاهرة الكذب ( وهذا المذهب ينسب إلى أفلاطون ولعله أطلق ) لفظ ( الهيولى عليه ) أي على المكان ( باشتراك اللفظ ) مع وجود المناسبة بين المكان والهيولى في توارد الأشياء عليهما والا فامتناع كون الهيولى

--> [ قوله وعرفت أنه لا ينتج الموجبات في الشكل الثاني ) على أن الجسم في احدى المقدمتين بمعنى الصورة الجسمية كما صرح به الشارح وفي الأخرى بمعناه الظاهر بل التعاقب في إحداهما بمعنى الحلول وفي الأخرى بمعنى الحصول فلا يتكرر الوسط ( قوله بأن يقال المكان يتعاقب عليه المتمكنات ) لم يرد بها المتمكنات من حيث هي متمكنات حتى يرد ان هذا ليس اصلاحا للدليل لعدم تكرر الوسط إذ الأشياء المتعددة أعم من المتمكنات فيكون كقولنا زيد يصدق عليه الانسان وكل ما يصدق عليه الحيوان فهو ماش ولا شك في عدم انتظامه بل أراد بها المتعددات فلو بدلها بالأشياء المتعددة لكان أحسن [ قوله والا فامتناع كون الهيولى التي هي جزء الجسم الخ ) فان قلت إن أفلاطون لا يقول بأن الجسم مركب من الهيولى والصورة بل هو عنده جوهر بسيط والهيولي عنده اسم للجسم من حيث قبوله الاعراض المحصلة للأجسام المنوعة لها والصورة اسم لتلك الاعراض فقوله التي هي جزء للجسم غير مناسب للمقام قلت ظاهر قوله في الاستدلال الهيولي تقبل تعاقب الأجسام أي الصورة الجسمية يدل على أن عنه