الإيجي
120
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
التي هي جزء الجسم مكانا له مما لا يشتبه على عاقل فضلا عمن كان مثله في فطانته ( وقال بعضهم انه الصورة ) الجسمية ( لان المكان هو المحدد ) الحاصر المقدر ( للشئ الحاوي له بالذات والصورة كذلك ) فان صورة الشيء محددة له وحاوية له بالذات ومقدرة إياه ( وهو من النمط الأول ) لأنه استدلال بالشكل الثاني من موجبتين ( الا أن تزاد عليه والمحدد الحاوي بالذات لا يتعدد ) فينتج لان الاستدلال حينئذ يرجع إلى قولنا المكان محدد حاو بالذات وكل محدد حاو بالذات هو الصورة لكن هذا الحكم المزيد غير مسلم وإليه أشار بقوله ( ويبطل ) أي هذا الحكم الذي زيد ( بأن الذاتين ) المتباينتين ( قد يشتركان في لازم ) واحد فلا يلزم من ذلك صدق إحداهما على الأخرى فضلا عن اتحادهما فتكون الكبرى حينئذ ممنوعة الصدق وهذا المذهب أيضا ينسب إلى أفلاطون قالوا لما ذهب إلي أن المكان هو الفضاء والبعد المجرد سماء تارة بالهيولى لما سبق من المناسبة وأخرى بالصورة لان الجواهر الجسمانية قابلة له بنفوذه فيها دون الجواهر المجردة فهو الجزء الصوري للأجسام فهذان القولان ان حملا على هذا الّذي ذكرناه فقد رجعا إلى ما سيأتي من مذهبه والا فلا اعتداد بهما لظهور بطلانهما وانما الاشتباه في أن المكان هو البعد أو غيره فشرع يتكلم عليه فقال ( ثم الجسم منطبق على مكانه ) الحقيقي ليس زائدا عليه ( مالئ له ) ليس ناقصا عنه بحيث لا يخلو شيء من مكانه عنه ( والمكان محيط به ) أي هوي بتمامه في المكان ليس شيء منه خارجا عنه ولهذا ينسب إليه بكلمة في ( مملوء منه ) كما ذكرناه وقد عرفت أنه يجوز انتقاله عنه ( ولا يتصور ذلك ) المذكور من حال الجسم ومكانه بالقياس إلى صاحبه ( الا بالملاقاة ) بينهما وتلك الملاقاة ( اما بالتمام ) بحيث إذا فرض
--> نقلا آخر غير ما هو المشهور من مذهبه أو كلامه محمول على التنزل على أن كلام الشارح ليس بصريح في أن الجزئية على مذهبه تأمل