الإيجي
114
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
إذا عددت ستين فان أول ما يتعلمه الصبيان هو الحساب ( و ) يقول ( التركي ) قعد فلان عندي ( يقدر ما ينطبخ مرجل ) أي قدر من نحاس ( لحما وعلى هذا كل ) من الأقوام ( بحسب ما هو مقدر ) معلوم ( عنده يقدر غيره ) ويرد عليه أنه ان جعل الزمان عبارة عن نفس ذلك المتجدد لزم أن يكون أمرا موجودا لا موهوما كما هو مذهبهم وأيضا إذا كان ذلك المتجدد في نفسه وقتا فإذا بقي مدة وهو واحد بعينه وجب أن يكون مدة الابتداء وقتا واحدا بعينه وهو باطل قطعا وان جعل عبارة عن الاقتران والمعية فلا شك ان كل مقترنين انما يقترنان في شيء وان كل معينين فهما في أمر ما معا فذلك الشيء الذي فيه المعية هو الوقت الّذي يجمعهما ويمكن أن يجعل كل منهما دالا عليه بل يمكن أن يدل عليه بغيرهما من الأمور الواقعة فيه فليست المعية نفس ما يقع فيه الحوادث بل هي عارضة لها مقيسة إلى ما تقع فيه وكذلك القبلية والبعدية وذلك مما لا يشتبه على متأمل فأصحاب هذا المذهب جعلوا اعلام الأوقات أوقاتا ولذلك يتعاكس التوقيت عندهم وإذا اعتبر ما هو وقت في الحقيقة امتنع التعكيس في التوقيت المقصد التاسع في المكان أورده عقيب الزمان لمناسبته إياه في تعلقهما بالحركة ولكونه راجعا إلى أقسام الكم المتصل على بعض الأقوال وبين أولا وجوده ثم أشار إلى حقيقته فقال ( وهو موجود )
--> [ قوله وجب أن يكون مدة البقاء ومدة الابتداء وقتا واحدا بعينه ] أراد لزوم كونهما واحدا بالذات فلا يجدى اعتبار التغاير باعتبار التجدد كما في الآن المستمر الغير المستقر