الإيجي
109
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الّذي لا يتجزى ) والا لجاز كون الزمان كما منفصلا وما استدل به على امتناع الجزء مردود كما ستعرفه ( الثالث امتناع عدمه ) إذ لو جاز عدم الزمان لجاز أن يكون مقدار الحركة مستقيمة منقطعة ( والدليل ) الّذي استدل به على امتناع عدمه ( قد عرفت ما فيه ) من الخلل ( الرابع أن بين كل حركتين سكونا ) فإنه إذا لم يجب ذلك جاز أن تكون تلك الحركة المستقيمة مستمرة بلا انقطاع على طريقة الرجوع والانعطاف ويكون الزمان مقدارها وما يتمسك به في اثبات السكون بينهما ستقف على فساده ( الخامس أن له ) أي للزمان ( محلا اما لوجوده أو لعرضيته ) والأولى أن يترك هذا الترديد ويقال لوجوده وعرضيته فان اقتضاءه محلا موجودا يتوقف على وجوده وعرضيته معا ( ولم يثبتا ) أي لم يثبت وجود الزمان لان أدلته مدخولة وعلى تقدير وجوده لم تثبت عرضيته أيضا فلا يلزم أن يكون له محل فضلا عن أن يكون محله حركة الفلك الأعظم ولا يخفي عليك أن منع الوجود مقدم بالطبع على سائر المنوع المذكورة ثم إنه شرع في المعارضة فقال ( ويبطله ) أي يبطل كون الزمان موجودا مقدارا للحركة على ما ذهب إليه أرسطو ( وجهان * الأول لو وجد ) الزمان على أنه مقدار للحركة كما ذكرتم ( لكان مقدارا للموجود المطلق ) أي لوجب أن يكون مقدارا لكل موجود حتى للواجب
--> ( قوله فان اقتضاءه محلا موجودا يتوقف على وجوده وعرضيته معا ) عدم كفاية الوجود ظاهر وأما عدم كفاية العرضية كما يفهم من كلامه فلان النقل الصحيح عن الفلاسفة ان جميع الاعراض موجودة في الأعيان بجنسها لا بجميع أنواعها كما أشار إليه الشارح في أوائل حواشي التجريد فمجرد عرضية الزمان لا يقتضي ان يكون له محل موجود في الأعيان الا إذا ثبت لزوم اتصاف محل العرض له في الخارج بقي هاهنا شيء وهو ان سياق كلام الشارح يدل على أن المقصود هنا اثبات محل للزمان موجود في الخارج بقي ان المثبت هاهنا محلية الحركة بمعنى القطع وهي أمر وهمي فتأمل