الإيجي
108
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
يجوز حينئذ ذهاب المستقيمة على استقامتها إلى غير النهاية ( ووجوب سكون بين كل حركتين متخالفتين في الجهة صادرتين عن متحرك واحد فلا يجوز أيضا استمرار المستقيمة ودوامها بانعطاف المتحرك عن جهتها إلى جهة أخري ( وهي ) أي الحركة المستديرة هي ( الحركة الفلكية ) ولا شك أنه ( يقدر به ) أي بالزمان ( كل الحركات ) المتخالفة بالسرعة والبطء فيقال هذه الحركة مثلا في ساعة وتلك في ساعتين وعلى هذا ( فيكون ) الزمان ( مقدارا لأسرعها ) لان أسرع الحركات يكون مقداره أي زمانه أقل فان قلة الزمان تقتضى سرعة الحركة وحينئذ أمكن أن يقدر به الحركات كلها ( لان الأكبر ) بحسب المقدار ( يقدر بالأصغر ولا يعكس فيقال هذا الفرسخ كذا رمحا وهذا الرمح كذا ذراعا وهذا الذراع كذا إصبعا فان الأصغر يعد الأكبر ) لاشتمال الأكبر على مثل الأصغر مع زيادة ( والأكبر لا يعد الأصغر ) لاستحالة اشتماله علي مثل الأكبر ( وقد علمت أن أسرع الحركات ) الموجودة ( هي الحركة اليومية ) التي هي حركة الفلك الأعظم ( فالزمان مقدار الحركة اليومية ) فيقدر به تلك الحركة أولا وبالذات وسائر الحركات ثانيا وبالعرض ( وهو المطلوب والاعتراض عليه أنه مبنى على أمور كلها ممنوعة * الأولى كل قابل للتفاوت كم وانما يصح ان لو بين أنه قابل للتفاوت لذاته ) ولم يبين ذلك في الزمان ( الثاني امتناع الجزء
--> لم لا يجوز أن تكون حركة في الكيف على أن انحصار ذلك الشيء الغير القار في الحركة انما علم بالاستقراء الناقص فالدليل ظني لا برهاني والجواب عن الأول ان بين كل حركتين في الكيف أيضا سكونا كما صرح به المصنف في مباحث الابن فيلزم الانقطاع اللازم على تقدير أن يكون مقدارا لحركة أينية ( قوله ولا يعكس ) هذا على سبيل الأنسب والأولي إذا قد يقدر الأصغر بالأكبر فيقال الميل ثلاث فرسخ ( قوله ولم يبين ذلك في الزمان ) قد يبين ذلك بأن كلا من الحركة والمسافة غير قابل لهما بالذات وهو ظاهر فتعين ان القابل بالذات هو المقدار ثم إن مقدار المسافة قار فتعين مقدار الحركة