التفتازاني
5
شرح المقاصد
[ المقصد السادس ] السمعيات [ الفصل الأول في النبوة ] [ المبحث الأول في تعريف النبي والرسول ] ( قال : المقصد السادس ) في السمعيات وفيه فصول . أربعة مباحث : النبوة ، ومباحث المعاد ، ومباحث الأسماء والأحكام وما يلائمها ، ومباحث الإمامة . ( قوله : الفصل الأول في النبوة « 1 » وفيه مباحث ) . وهو كون الإنسان مبعوثا من الحق إلى الخلق . فإن كان النبي مأخوذا من النباوة وهو الارتفاع لعلو شأنه واشتهار مكانه ، أو من النبي بمعنى الطريق لكونه وسيلة إلى الحق تعالى ، فالنبوة على الأصل كالأبوة ، وإن كان من النبأ وهو الخبر لإنبائه عن اللّه تعالى فعلى قلب الهمزة واوا ثم الإدغام كالمروة . ( قوله : المبحث الأول ) . النبي إنسان بعثه اللّه لتبليغ ما أوحى إليه ، وكذا الرسول ، وقد يخص بمن ( خص بشريعة وكتاب ، والبعثة لمتضمنها مصالح لا تحصى لطف من اللّه تعالى ، ورحمة يختص بها من يشاء من عباده من غير وجوب عليه خلافا للمعتزلة ولا عنه خلافا للحكماء وبعض المتكلمين ذهابا إلى أن مقتضى الحكمة يجب ان يقع
--> ( 1 ) قال الشريف الجرجاني : النبي من أوحى إليه بملك أو ألهم في قلبه أو نبه بالرؤيا الصالحة فالرسول أفضل بالوحي الخاص الذي فوق وحي النبوة ، لأن الرسول : هو من أوحى إليه جبريل خاصة بتنزل الكتاب من اللّه تعالى .