التفتازاني

70

شرح المقاصد

والمتكلم وغير ذلك . مع اختلاف في البعض ، وفي كونها غير الذات ، بعد الاتفاق على أنها ليست عين الذات ، وكذا في الصفات بعضها مع بعض ، وهذا لفرط تحرزهم عن القول بتعدد القدماء ، حتى « 1 » منع بعضهم أن يقال : صفاته قديمة ، وإن كانت أزلية ، بل يقال هو قديم بصفاته وآثروا أن يقال هي قائمة بذاته أو موجودة بذاته . ولا يقال هي فيه أو معه أو مجاورة له « 2 » أو حالة فيه ، لإيهام التغاير ، وأطبقوا على أنها لا توصف بكونها أعراضا . وخالف في القول بزيادة الصفات أكثر الفرق كالفلاسفة والمعتزلة ، ومن يجري مجراهم من أهل البدع والأهواء ، وسموا القائلين بها بالصفاتية « 3 » ، ثم اختلفت عباراتهم فقيل : هو حيّ عالم قادر لنفسه ، وقيل بنفسه . وقيل لكونه على حالة هي أخص صفاته ، وقيل لا لنفسه ، ولا لعلل . وكلام الإمام « 4 » الرازي في تحقيق إثبات الصفات ، وتحرير محل النزاع ، ربما يميل إلى « 5 » الاعتزال . قال في المطالب العالية « 6 » : أهم المهمات في هذه المسألة ، البحث عن محل الخلاف فمن المتكلمين من زعم أن العلم صفة قائمة بذات العالم ، ولها تعلق بالمعلوم فهناك أمور ثلاثة : الذات والصفة والتعلق ، ومنهم من زعم أن العلم صفة توجب العالمية ، وأن هناك تعلقا بالمعلوم من غير أن يعين أن المتعلق هو العلم أو العالمية ليكون هناك أمور أربعة ، أو كلاهما ليكون هناك أمور خمسة : ثم قال : وأما نحن فلا نثبت إلا أمرين الذات والنسبة المسماة بالعالمية ، وندعي أنها أمر زائد على الذات ، موجود فيه للقطع ، بأن المفهوم من هذه النسبة ليس هو المفهوم من

--> ( 1 ) في ( ب ) حيث بدلا من ( حتى ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( له ) . ( 3 ) الصفاتية : يثبتون للّه تعالى صفات أزلية ، ولا يفرقون بين صفات الذات وصفات الفعل ، حتى لقد بلغ بعضهم في إثبات الصفات إلى حد التشبيه . والمعتزلة : يقولون ينفي الصفات لامتناع تعدد القديم . لذلك قيل : إن المعتزلة ، نفاة الصفات معطلة الذات . ( 4 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( الإمام ) . ( 5 ) في ( ب ) سقط ؟ حرف الجر ( إلى ) . ( 6 ) المطالب العالية : كتاب في الكلام للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفي سنة 606 ه وشرحه عبد الرحمن المعروف ( بجلبيزاده ) .