التفتازاني

81

شرح المقاصد

وحده « 1 » ، أو مع الغاية كالبسيط للبسيط « 2 » إيجابا أو اختيارا أو مع البواقي « 3 » ، كما « 4 » في المركبات ، وحينئذ لا يتصور تقدمها ، والاحتياج إليها ، إذ فيها جميع الأجزاء التي هي نفس الشيء . العلة إما تامة هي جميع ما يحتاج إليه الشيء بمعنى أنه لا يبقى هناك أمر آخر يحتاج إليه ، لا بمعنى أن تكون مركبة من عدة أمور البتة ، وإما ناقصة هي بعض ذلك ، والتامة قد تكون هي الفاعل وحده ، كالبسيط الموجد للبسيط إيجابا وقد تكون هي مع الغاية كالبسيط الموجد للبسيط اختيارا ، فإن فعل المختار قد يكون لغرض يدعو إليه ، وقد يكون هو مع المادة والصورة أيضا كالموجد للمركب عنهما ، إما الغاية أو بدونها ، وإذا كانت العلة التامة مشتملة على المادة والصورة يمتنع تقدمها على المعلول ، واحتياج المعلول إليها ضرورة أن جميع أجزاء الشيء نفسه ، وإنما التقدم لكل جزء منها ، فما يقال من أن العلة يجب تقدمها على المعلول ليس على إطلاقه ، بل العلة الناقصة أو التامة التي هي الفاعل وحده ، أو مع الشرط والغاية . تقسيم أقسام العلة ( قال : وكل من الأربع ينقسم « 5 » إلى بسيطة ومركبة ، وإلى كلية وجزئية ، وإلى ذاتية وعرضية ، وإلى قريبة وبعيدة ، إلى عامة وخاصة ، وإلى مشتركة

--> ( 1 ) دون سائر العلل أو كان هو الفاعل مع الغاية . ( 2 ) فإن تأثير البسيط في البسيط كالعقل يؤثر في العقل في زعم الفلاسفة بالإيجاب لا يتوقف فيه الأمر إلا على المؤثر . ( 3 ) أو كان هو الفاعل مع العلل البواقي مما سوى الفاعل من الغائية والمادية والصورية . ( 4 ) من المادة والصورة التي هي نفس ذلك الشيء المعلول ، وإذا اشتملت هذه العلة على نفس المعلول فالشيء لا يتقدم ولا يحتاج إلى نفسه في الوجود . ( 5 ) إلى سبعة أقسام إن عد كل متقابلين قسما وإلا فأربعة عشر . وذلك أن الفاعلية منها تنقسم إلى بسيطة ومركبة وإلى كلية وجزئية وإلى ذاتية وعرضية وإلى قريبة وبعيدة وإلى عامة وخاصة وإلى مشتركة ومختصة وإلى ما بالقوة وما بالفعل .