التفتازاني
12
شرح المقاصد
الإيجاب « 1 » ابتداء أو انتهاء ، لامتناع التسلسل من غير توقف على شرط حادث ضرورة ، فلو عدم عدم الواجب . فإن قيل : فلا يكون إلا واجبا : قلنا : امتناع العدم لتمام « 2 » علة الوجود لا يستلزم الوجوب الذاتي ) . ( المبحث الثاني ) لما امتنع استناد القديم إلى الفاعل بالاختيار ، فما ثبت « 3 » قدمه يمتنع عدمه ، لأنه إما واجب لذاته ، وامتناع عدمه ظاهر ، وإما ممكن مستند إلى الواجب بطريق الإيجاب ، إما بلا واسطة كمعلولة الأول ، أو بواسطة قديمة كالثاني والثالث . لما سيأتي من امتناع التسلسل ، وأيا ما كان يمتنع عدمه ، لأنه لما كان من مقتضيات ذات الواجب ولوازمه ، بوسط أو بغير وسط ، لزم من « 4 » إمكان عدمه إمكان عدم الواجب وهو محال . فإن قيل : لم لا يجوز أن يتوقف صدوره عن الموجب « 5 » على شرط حادث . قلنا : لأنه حينئذ يكون حادثا ، والكلام في القديم . فإن قيل : فالقديم إذا امتنع عدمه كان واجبا لا ممكنا « 6 » . قلنا : امتناع عدم الشيء لا ينافي إمكانه الذاتي ، لجواز أن لا يكون ذلك لذاته ، بل لتمام علته الموجبة ، فعندنا لما كان الواجب فاعلا بالاختيار لا موجبا بالذات ، لم يكن شيء من معلولاته قديما ممتنع العدم ، وإنما ذلك على رأي الفلاسفة .
--> ( 1 ) الذي لا يصح معه التخلف بوجه سواء كان هذا الواجب المستند لغيره أوجبه . ( 2 ) في ( ج ) التمايز على بدلا من ( لتمام علة ) . ( 3 ) في ( ب ) يثبت قدمه بدلا من ( ثبت ) . ( 4 ) في ( أ ) بزيادة ( من ) . ( 5 ) في ( ب ) الواجب بدلا من ( الموجب ) . ( 6 ) في ( ب ) بزيادة ( ولا يكون غير هذا ) .