ابن تيميه
45
شرح العقيدة الإصفهانية
واحدة منهما تحصل المقصود بدون الطريق النبوية ، والطريق النبوية تحصل الإيمان النافع في الآخرة بدون ذلك ، ثم إن حصل قياس أو كشف يوافق ما أخبر به الرسول كان حسنا مع أن القرآن قد نبه على الطرق الاعتبارية التي بها يستدل على مثل ما في القرآن كما قال تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 1 » . فأخبر أنه يري عباده من الآيات المشهودة التي هي أدلة عقلية ما يتبين أن القرآن حق . وليس لقائل أن يقول : إنما خصصت هذه الصفات بالذكر لأن السمع موقوف عليها دون غيرها فإن الأمر ليس كذلك لأن التصديق بالسمعيات ليس موقوفا على إثبات السمع والبصر ونحو ذلك .
--> ( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 53 .