ابن تيميه

39

شرح العقيدة الإصفهانية

العباس القلانسي ومن قبلهم كأبي محمد بن كلاب « 1 » والحارث المحاسبي « 2 » وغيرهما ، وهكذا السلف والأئمة كالإمام أحمد بن حنبل « 3 » وأمثاله يثبتون هذه الصفات بالعقل كما ثبتت بالسمع وهذه الطريقة أعلى وأشرف من طريقة هؤلاء المتأخرين ، كما سنبين إن شاء اللّه تعالى . وأيضا فأئمة الصفاتية المتقدمون كابن كلاب والحارث المحاسبي

--> - قال الفقيه أبو بكر الصيرفي : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى نشأ الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم . وقال الإمام الذهبي رحمه اللّه : رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات ، وقال فيها : تمر كما جاءت ، ثم قال : وبذلك أقول وبه أدين ولا تؤول . مات ببغداد سنة أربع وعشرين وثلاث مائة . انظر ترجمته في السير ( 15 / 85 ) وتاريخ بغداد ( 11 / 346 - 347 ) والبداية والنهاية ( 11 / 187 ) وشذرات الذهب ( 2 / 303 - 305 ) . ( 1 ) هو رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه أبو محمد عبد اللّه بن سعيد بن كلّاب القطان البصري صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة وربما وافقهم . انظر ترجمته في السير ( 11 / 174 ) ولسان الميزان ( 3 / 290 ، 291 ) وطبقات الشافعية ( 2 / 299 ، 300 ) . ( 2 ) هو الزاهد العارف شيخ الصوفية أبو عبد اللّه الحارث بن أسد البغدادي المحاسبي صاحب التصانيف الزهدية ، قال الخطيب عنه : له كتب كثيرة في الزهد وأصول الديانة والرد على المعتزلة والرافضة . وقال الإمام الذهبي عنه : المحاسبي كبير القدر وقد دخل في شيء يسير من الكلام فنقم عليه ، وورد أن الإمام أحمد أثنى على حال الحارث من وجه . وحذر منه . مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين . انظر ترجمته في السير ( 12 / 110 ) وتاريخ بغداد ( 8 / 211 ) وطبقات الشافعية ( 2 / 275 ) والبداية والنهاية ( 10 / 345 ) . ( 3 ) هو الإمام حقّا وشيخ الإسلام صدقا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد اللّه بن حيّان بن عبد اللّه بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي أحد الأئمة الأعلام والعلماء الأفهام ، ولد في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة . طلب العلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، وسمع من عدد كبير من أهل العلم ، وحدث عنه عدد كبير أيضا من العلماء وانتهت إليه الإمامة في الدين ، وضرب به المثل في العلم والزهد والورع والصبر والثبات على الحق ، فرحمه اللّه رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى في الجنة . انظر ترجمته في السير ( 11 / 177 - 358 ) وطبقات ابن سعد ( 7 / 354 - 355 ) وطبقات الحنابلة ( 1 / 4 - 20 ) والبداية والنهاية ( 10 / 325 - 343 ) وشذرات الذهب ( 2 / 96 - 98 ) .