التفتازاني
40
شرح العقائد النسفية
لم يريدوا هذا المعنى ، مع أنه لا يستقيم في العرض مع المحل . ولو اعتبر وصف الإضافة لزم عدم المغايرة بين كل متضايفين ، كالأب والابن وكالأخوين ، وكالعلة مع المعلول ، بل بين الغيرين . لأن الغير من الأسماء الإضافية . ولا قائل بذلك . فان قيل : لم لا يجوز أن يكون مرادهم انها لا هو ، بحسب المفهوم ، ولا غيره بحسب الوجود ، كما هو حكم سائر المحمولات بالنسبة إلى موضوعاتها فإنه يشترط الاتحاد بينهما بحسب الوجود ، ليصح الحمل والتغاير بحسب المفهوم ، ليفيد الحمل . كما في قولنا : الانسان كاتب ، بخلاف قولنا الانسان حجر ، فإنه لا يصح . وقولنا : الانسان انسان ، فإنه لا يفيد . قلنا : ان « 1 » هذا انما يصح في مثل العالم والقادر ، بالنسبة إلى الذات ، لا في مثل العلم والقدرة ، مع أن الكلام فيه ولا في الأجزاء الغير المحمولة كالواحد من العشرة ، واليد من زيد . وذكر في « التبصرة » : ان كون الواحد من العشرة واليد من « زيد » غيره ، مما لم يقل به أحد من المتكلمين سوى « جعفر بن حارث » وقد خالف في ذلك جميع المعتزلة وعد ذلك من جهالاته . وهذا لأن العشرة اسم لجميع الأفراد ، ومتناول لكل فرد من آحاده مع أغياره ، فلو كان الواحد غيرها لصار غير نفسه ، لأنه من العشرة ، وأن تكون العشرة بدونه . وكذا لو كان يد زيد غيره ، لكان اليد غير نفسها . هذا كلامه . ولا يخفى ما فيه من الضعف « 2 » . [ صفاته تعالى الأزلية ] [ العلم - القدرة - الحياة - القدرة - السمع - البصر - الفعل والتخليق - الكلام ] ( وهي ) أي صفاته الأزلية ( العلم ) وهو صفة أزلية تنكشف المعلومات عند تعلقها بها ( والقدرة ) وهي صفة أزلية تؤثر في المقدورات عند تعلقها بها ( والحياة ) وهي صفة أزلية توجب صحة العلم . ( والقوة ) وهي بمعنى القدرة ( والسمع ) وهي صفة تتعلق بالمسموعات ( والبصر ) وهي صفة تتعلق بالمبصرات فتدرك ادراكا تاما لا على سبيل التخيل أو التوهم ولا على طريق تأثير حاسة
--> ( 1 ) لأن : خ . ( 2 ) من الضعف : خ .