السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
65
شرح الأسماء الحسنى
حتّى للنور ، فهو ظلمة بالنسبة إلى الضياء ، والضياء ظلمة بالنسبة إلى البهاء ، ولذا يقال : « نور القمر وضياء الشمس » ؛ ولا ينسب البهاء إلّا إليه تعالى ، فهو اسم له تعالى باعتبار أنّ خلقه الأوّل نور كلّ شيء . كما في دعاء عرفة « 1 » - قال : - « وباسمك السبّوح القدّوس البرهان ، الّذي هو نور على كلّ نور ، ونور من نور يضيء منه كلّ نور ، إذا بلغ الأرض انشقّت ، وإذا بلغ السماوات فتحت ، وإذا بلغ العرش اهتزّ » . فهو اسم له باعتبار اسمه الّذي هو مسمّى تمام الأسماء ، فالنور والضياء حجابان لاسم البهىّ ، فالنور حجاب له عن الأبصار ، والضياء حجاب له عن الأوهام ، والبهاء حجابه تعالى عن إدراك العقول . في الدعاء « 2 » : « يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام - في الخطبة المرويّة في الكافي « 3 » - : « وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب ، [ و ] تاهت في أدنى أدانيها طامحات العقول في لطيفات الأمور . . . » - إلى آخره - . [ 36 ] المبير : البوار : الهلاك - كما في القاموس - قال عليه السّلام « 4 » : « الحمد للّه قاصم الجبّارين . . . » - إلى قوله : - « مبير الظلمة » .
--> ( 1 ) الدعاء التي يقرأ في ليلة عرفة وكذا في ليالي الجمعة من كل أسبوع ، أولها : « اللهم يا شاهد كل نجوى . . . » ، إقبال الأعمال : 325 . ( 2 ) مهج الدعوات : 102 ، دعاء مجرب من الدعوات المروية عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . عنه البحار : 94 / 403 ، ح 5 . ( 3 ) الكافي : 1 / 135 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، ح 1 . ( 4 ) اقبال الأعمال : 59 ، دعاء الافتتاح : « الحمد للّه قاصم الجبارين مبير الظالمين » .