السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

170

شرح الأسماء الحسنى

[ 270 ] الناشر : النشر : التفريق بإظهار مراتب الشيء وفعليّة شؤونها لا مطلقا ، فهو اسم له تعالى باعتبار تفريق نفس كلّ ذي نفس إلى مراتبه للحساب ، وجزاء كلّ بحسبها ممّا عمل في دار الدنيا ، وبعبارة أخرى : تنزيل كلّ نفس من مرتبة الواحديّة إلى عالم الكثرة للجزاء ، فالنشر غير الحشر والبعث ، وقد مرّ معناهما في حرف الباء وحرف الحاء . [ 271 ] النصير : اسم له تعالى باعتبار أنّ نصرة أوليائه وأنبيائه بإجزاء أسباب السماوات وأسباب الأرضين على وفق إرادتهم ذاتيّ له تعالى ، لا وقتا دون وقت . [ 272 ] الناصر : اسم له تعالى باعتبار إعمال تلك الصفة الذاتيّة في عالم الفعل . [ 273 ] الناطق : في القاموس « 1 » : « نطق ينطق ومنطقا ونطوقا : تكلّم بصوت وحروف تعرف بها المعاني » . والتحقيق أنّ حقيقة النطق عبارة عن إدراك الكلّيات ، بمعنى إحاطته بتمام أكوان عالم الإمكان استعدادا ، وإن كان بحسب الفعل ممنوعا عن فعليّته ، إمّا لوجود المانع وإمّا لعدم وجود الشرط ؛ ولذا قالوا إنّ فضل الإنسان عن

--> ( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 285 ، نطق .