السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
154
شرح الأسماء الحسنى
فالإمام عليه السّلام نفى عنه تعالى الكبر بالمعنى الأوّل ، لما فيه من التحديد الممتنع منه الأزل ، وقال : « اللّه أكبر من أن يوصف » ، يعني كبره تعالى الكبرياء ، أعني الرفعة في الشرف والعظمة والتجبّر ؛ فتكبيره تنزيه له تعالى عن التحديد والتوصيف . ف « أكبر » اسم له تعالى باعتبار تنزّهه عن التحديد بالكبر بالمعنى الأوّل . [ 234 ] الكبير : اسم له تعالى باعتبار أنّ المعنى الثاني « 1 » ذاتيّ له لا في وقت دون وقت . [ 235 ] المتكبّر : اسم له تعالى باعتبار ارتدائه بتلك الصفة كانّها ردائه ؛ يمنع الحواسّ عن إحساسه ، والأوهام عن تناوله تعالى . [ 236 ] الكريم : الكرم والكرامة : كون الشيء تامّا بحسب زيّه ومرتبته الّتي هو فيها ، ضدّ اللوم ، وليس صفة خاصّة ، ولذا يوصف به كلّ شيء ، لقوله تعالى : مَلَكٌ كَرِيمٌ [ 12 / 31 ] و رَسُولٌ كَرِيمٌ [ 44 / 17 ] و زَوْجٍ كَرِيمٍ [ 26 / 7 ] و رِزْقٌ كَرِيمٌ [ 34 / 4 ] وإنّ ربّي غني كريم ، و أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ [ 27 / 29 ] وقوله : وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [ 44 / 26 ] و إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [ 56 / 77 ] و لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [ 57 / 11 ] ، إلى غير ذلك . فهو اسم له تعالى باعتبار تماميّته في ألوهيّته ذاتا وصفة وفعلا .
--> ( 1 ) من المعنيين الذين مضى تفسير هما للكبر في شرح الاسم السابق .