عبد الرسول غفار
258
شبهة الغلو عند الشيعة
( إياكم وخشوع النفاق ؛ يخشع البدن ولا يخشع القلب ) « 1 » وهو القائل : ( ركعتان مقتصدتان خير من قيام ليلة والقلب ساه ) وهو القائل : ( لا صلاة لمن لا يتخشع في صلاته ) « 2 » وهو القائل : ( من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قام يصلي صلاة يعلم ما يقول فيها حتى يفرغ من صلاته كان كهيئته يوم ولدته أمه ) « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا صلّيت فصلّ صلاة المودع ، ولا تتحدثن بكلام يعتذر منه واجمع اليأس مما في أيدي الناس « 4 » . إذا كان حال الرسول مع أصحابه في الموعظة والإرشاد هكذا فكيف به وهو يصلي جماعة ساهيا فينقص من صلاة الظهر أو العصر أو العشاء ؟ ! . . . ألا تجد أن خطاب اللّه سبحانه : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ سوف يشمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! إذا فهل يعقل أن النبي يتوجه إلى لقاء ربه وفي عبادة يشترك معه المسلمون لأداء صلاة الجماعة ولم يكن لقلبه أدنى حضور حتى يسهو في صلاته ؟ ! ثامنا : ذكر المتقي الهندي أحاديث في باب السهو منها أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أخبر أصحابه أنه لو نسي في صلاته فعلى الرجال أن يسبّحوا حتى يستدرك وعلى النساء التصفيق « 5 » . فلو كان المصلّون على علم ويقين من سهو النبي ، فلما ذا لم يجنحوا إلى التسبيح والنساء إلى التصفيق حتى لا يفوتهم شيء من الصلاة ، وتكون عبادتهم قد أدّيت على أتم وجه ؟ ! تاسعا : ادّعى المجوّزون لسهو النبي واستنادا إلى ذيل بعض الروايات
--> ( 1 ) كنز العمال 7 / 527 الحديث 20090 . ( 2 ) كنز العمال 7 / 526 الحديث 20087 و 20088 . ( 3 ) كنز العمال 7 / 526 الحديث 20087 و 20088 . ( 4 ) كنز العمال 7 / 528 الحديث 20095 . ( 5 ) كنز العمال 7 / 472 عن أبي هريرة قال : قال النبي أن نسّاني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء . الحديث 19837 .