عبد الرسول غفار

250

شبهة الغلو عند الشيعة

كالكلام فيه وهذا يؤدّي إلى وجود ما لا نهاية له من الأئمة وهو باطل والانتهاء إلى إمام معصوم وهو المطلوب « 1 » ثانيا : قال الشيخ المجلسي ( قدس ) : أن أصحابنا الإمامية اجمعوا على عصمة الأنبياء والأئمة - صلوات اللّه عليهم - من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمدا وخطأ ونسيانا قبل النبوّة والإمامة وبعدهما : بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا اللّه سبحانه ، ولم يخالف فيه إلّا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد ( قدّس اللّه روحهما ) فجوّزوا الإسهاء من اللّه تعالى ، لا السهو الذي يكون من الشيطان ، ولعلّ خروجهما لا يخلّ بالإجماع ، لكونهما معروفي النسب ، وأما السهو في غير ما تعلّق بالواجبات والمحرّمات كالمباحات والمكروهات فظاهر أكثر أصحابنا أيضا الإجماع على عدم صدوره عنهم « 2 » . قال المفيد في أوائل المقالات : أن الأئمة القائمين مقام الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود وحفظ الشرائع وتأديب الأنام معصومون كعصمة الأنبياء وأنهم لا يجوز منهم صغيرة إلّا ما قدّمت ذكر جوازه على الأنبياء « 3 » وأنه لا يجوز منهم سهو في شيء في الدين ولا ينسون في الأحكام وعلى هذا مذهب سائر الإمامية إلّا من شذّ منهم وتعلّق بظاهر روايات لها تأويلات على خلاف ظنه الفاسد في هذا الباب « 4 » والمعتزلة

--> ( 1 ) تنزيه الأنبياء - السيد المرتضى 355 - 436 ه ص 8 ، منشورات الرضي قم . ( 2 ) البحار 17 / 108 ط 3 ، 1983 مؤسسة الوفاء ، دار احياء التراث العربي بيروت ، . ( 3 ) قال الشيخ المفيد قبل هذا : ان جميع أنبياء الله ( ص ) معصومون من الكبائر قبل النبوة وبعدها ومما يستخف فاعله من الصغائر كلها ، واما ما كان من صغير لا يستخف فاعله فجائز وقوعه منهم قبل النبوة وعلى غير تعمد وممتنع منهم بعدها على كل حال ، وهذا مذهب جمهور الامامية - أوائل المقالات ص 69 أما في خصوص النبي محمد ( ص ) قال : ان نبينا محمد ( ص ) ممن لم يعص الله عز وجل منذ خلقه الله عز وجل إلى أن قبضه ولا تعمد له خلافا ولا أذنب ذنبا على التعمد ولا النسيان وبذلك نطق القرآن وتواتر الخبر عن آل محمد ( ص ) وهو مذهب جمهور الامامية . . . أوائل المقالات ص 69 . ( 4 ) من شذّ منهم ، أي أبو جعفر الصدوق وشيخه ابن الوليد قدس اللّه أرواحهم ، أقول ومن الذين أدركناهم محمد تقي التستري من المعاصرين صاحب كتاب قاموس الرجال .