غازي عناية
50
شبهات حول القرآن وتفنيدها
فلم يرد أبدا أنهما ادعيا أن كلمة متتابعات الموجودة في مصحفيهما هي قرآن ، ولم يثبت أنهما قصدا بنيتهما أن هذه الكلمة من القرآن . رابعا : إنّ الادعاء بأن كلمة متتابعات من القرآن هو في حد ذاته مخالف لإجماع الأمة . ولا يعقل أبدا أن ينفرد هذان الصحابيان بقرآن مثل هذا يدعيانه خروجا على إجماع الأمة والصحابة . الشبهة السادسة : إن الصحابي أبي بن كعب أسقط من المصحف دعاء كان يتلى . وكان يتلوه ، وكان يسميه سورة الخلع والحفد ، وهو : « اللهم إنّا نستعينك ، ونستهديك ، ونستغفرك ، ونتوب إليك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إيّاك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إنّ عذابك الجد بالكفار ملحق » . تفنيد هذه الشبهة : أولا : عدم صحة ما نقل عن أبي بن كعب أنّه أثبت هذا الدعاء في مصحفه على أنّه قرآن . وكونه أنّه أثبته في مصحفه لا يعني أنّه اعتبره قرآنا ، ولم تقم الحجة عليه أنّه قرآن ، ولو كان ذلك لكان أبي بن كعب أعلم به من غيره . قال صاحب « الانتصار » ما نصه : « إن كلام القنوت المروي عن أبي بن كعب أثبته في مصحفه ، ولم تقم الحجة بأنّه قرآن منزل ، بل هو ضرب من الدعاء ، وأنّه لو كان قرآنا لنقل إلينا نقل القرآن ، وحصل العلم بصحته » .