غازي عناية

34

شبهات حول القرآن وتفنيدها

اسمه « ذو خمار » . وكان فصيحا بليغا ، معروف عنه بالكهانة ، والسجع ، والخطابة ، والشعر ، والنسب . تنبأ على عهد النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، ومعاذ بن جبل واليا على اليمن ، وقد قتل الوالي المسلم ، وتزوج من زوجته فيروز ، وكان له حمار علّمه أن يأتي بحركات غريبة حتى يوهم الناس بصدق نبوته ، وكان جبارا شقيا ، بسط سلطانه على اليمن ، وجنوب الجزيرة إلى أن قتله عم زوجته فيروز بتدبير منها ، وقتل قبل وفاة النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بيوم وليلة ، ورجع الحكم إلى الإسلام . الشبهة الرابعة : إنّ الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » كان يتمتع بوحي نفسي ، وما القرآن إلا من استنباطه العقلي ، وإدراكه الوجداني عبّر عنه محمّد بأسلوبه ، وبيانه ، ولغته ، ومكنه من ذلك ذكاؤه ، وفراسته ، وقوة فطنته ، وعمق تأملاته ، ورفاهة أحاسيسه استخدمها كلها في تلفيق الأخبار ، وسرد الغيبيات ، وتبيان الحقائق العلمية . تفنيد هذه الشبهة : يمكننا تفنيد هذه الشبهة بعدة أمور هي : أولا : إن الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » لم يعرف عنه أنّه كان يتمتع بالوحي النفسي ، وقومه يعرفونه حق المعرفة ، والقرآن الكريم يتعدى ، ويتجاوز كل ما نسبوه إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم من صفات ، وخوارق ، بل يتعدى كل استنباط عقلي ، أو إدراك وجداني . وكذلك لم يعرف عن النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » قبل البعثة أنه أوتي خوارق الأخبار ، والغيبيات ، والعلوم ، كما أنّه لم يحدّث عن أساطير الأولين ، وهو المشهور بصدق الحديث الصادق الأمين .