غازي عناية

33

شبهات حول القرآن وتفنيدها

وذكرت الروايات أن سجاح رجعت إلى الإسلام ، ورجع قومها معها ، وحسن إسلامها ، وتوفيت ، ودفنت بالبصرة جنوب العراق . ثالثا : - طلحة بن خويلد الأسدي : قدم على النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » سنة تسع للهجرة على رأس وفد أسد بن خزيمة ، وأعلن إسلامه ، وكان شجاعا يعد بألف فارس ، تنبأ بعد وفاة الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، وزعم أن ملكا اسمه ذو النون يأتيه بالوحي . ولم يكن له قرآن إلّا قليل جدا ، ومنه كما ذكره ياقوت في معجم البلدان : « إن اللّه لا يصنع بتعفير وجوهكم ، وقبح أدباركم شيئا ، فاذكروا اللّه قياما ، فإن الرغوة فوق الصريح » . وقد أرسل إليه أبو بكر الصديق جيشا بقيادة خالد بن الوليد ، وعندما التقى الجمعان تزمل طلحة بكساء ، انتظارا لنزول الوحي عليه ، ولما أطال سأله عيينة بن حصن - وكان معه في سبعمائة من بني فزارة - هل أتاك بعد ؟ ! ! فقال طلحة من تحت الكساء : لا واللّه . ما جاء بعد . فأعاد إليه مرتين ، وهو يقول : لا . قال عيينة : لقد تركك أحوج ما كنت إليه . فقال طلحة . قاتلوا عن أحسابكم ، فأما دين فلا دين . وقد ذكر ابن الأثير في كتابه . « أسد الغابة » أن عيينة قال له : تبا لك آخر الدهر ثم جذبه جذبة جاش منها ، وقال : قبح اللّه هذا ، ومن تبعوه ، فجلس طلحة ، فقال عيينة : ما قيل لك ؟ ! ! قال طلحة : إن لك رحى كرحاه ، وأمرا لا تنساه ، فقال عيينة : قد علم اللّه أن لك أمرا لن تنساه . يا بني فزارة ، هذا كذاب ، ما بورك لنا وله في ما يطلب . وقد انهزم طلحة ، وهرب إلى الشام ، ولكنه أسلم ، وحسن إسلامه ، وأبلى بلاء حسنا في القادسية . رابعا : الأسود العنسي : وهو عبهلة بن كعب . يلقب بذي الخمار ، لأنّه يدّعي أنّه يأتيه ملك