المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي
80
سبع رسائل
تلك الأجزاء بأسرها من غير أمر آخر يوحدّها « 1 » ووجه التفصّى عنه أن يقال المجموع بهذا المعنى ليس معلولا واحدا ليستدعى علّة واحدة ، بل معلولات متعدّده قد لو حظت مرّة « 2 » فيستدعى عللا متعدّدة ، وتلك العلل هي مجموع السّلاسل الّتى هي أجزاء تلك السّلسلة ممّا فوق المعلول الأخير إلى الواجب . فإن قلت : المجموع يحتاج إلى المعلول الأخير ، فلا يكون تلك السّلاسل بأسرها علّة تامّة لاحتياج المعلول إلى الخارج عنها . قلت : المجموع بهذا المعنى هو تلك الآحاد المتفرّقة وقد لو حظت دفعة فلا فرق بين أن يطلب علّة كلّ منها مفصّلا وبين أن يطلب علّتها بأسرها مجملا الّا بالاجمال والتفصيل في الملاحظة فلا فرق في ذات الملاحظة ، وتفصيله انّه إذا طلبت « 3 » علّة معلولات متعدّدة فالجواب ان يجمع « 4 » علّة كلّ واحد واحد ، فلا فرق بين أن يطلب مثلا علّة « آ » ثمّ علّة « ب » ثمّ علّة « ج » وهكذا ، وبين أن يطلب علّة « ا ب ج » دفعة الّا في الملاحظة ، فانّه قد لو حظ كلّ منها في الأوّل بصورة خاصّة وفي الثاني لو حظت معا بصورة اجمالية « 5 » وكذلك لا فرق في الجواب بين أن يبيّن علّة كلّ منها مفصّلا فيقال علّة « ا » و « د » وعلّة « ب » و « ه » وعلّة « ج » و « ز » مثلا وبين أن يجمل في القول فيقال علّتها « د ه ز » الّا انّ ما لوحظ في الأوّل « 6 » بالدفعات لوحظ في الثاني « 7 » دفعة ومعلوم انّ الملاحظة « 8 » في الصورتين واحد ، فكما لا يدخل في الصورة الأولى المعلول الأخير في عدّ العلل كذلك لا يدخل في الصورة الثانية ، ووهم الفرق إنّما ينشأ « 9 » من لفظ المجموع وايهامه « 10 » المركب الذي يدخل فيه الصّورة . وفيه نظر ، لأنّ المجموع بهذا المعنى كثير والكثير يتألف « 11 » من الوحدات لا محالة والمعلول الأخير داخل فيه ، ومن أجزائه ، فيكون داخلا في علّته « 12 » التامّة ، فلا يكون ما فوقه إلى غير النهاية
--> ( 1 ) . يوجدها . ح . ق . ( 2 ) . مرّة مرّة . ر . ( 3 ) . إذا طلب . ح . د . ( 4 ) . بأن يجمع . ح . ( 5 ) . وفي الثاني بصورة واحدة . ح . د . خ ل . ( 6 ) . الأولى . ح . ر . ( 7 ) . الثانية . ح . ر . ( 8 ) . الملاحظ . ح . ( 9 ) . إنّما نشأ . ن . ( 10 ) . وايهام . ر ؛ فايهمامه . ح . ( 11 ) . متألف . ح . ر . ق . ( 12 ) . فيكون جزء من علّته . ح . ق .