المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي
81
سبع رسائل
علّة تامّة للمجموع ، فتأمّل في هذا المقام فإنّه حقيق بالتأمّل التام ، ولهذا التفصيل في ما سيأتي مواضع تقع فيه فتذكره ، وإذ قد انحلّت الشبهة « 1 » التي عرجوا عليها فكن الفصّيل في الأمر وحكّم العقل الصريح وارفض الجدال جانبا ، وخذ بما يحكم العقل به بعد أن توقن أنّها لا يكون عين المعلول في المركبات « 2 » الصّرفة إذ لا حاجة في البرهان إلى إثبات التقدّم « 3 » . وأمّا الشبهة الثالثة - وهي أنّ العلّة التامّة مركبة من اجزاء ، كلّ واحد منها متقدّم ، ولا يلزم منه تقدّم المجموع فغير متوجه إلّا على من استدلّ بتقدّم أجزائها على تقدّمها . وأمّا قولهم في الجواب عن النقض على أنّ الفاعل المستقلّ للمجموع فاعل للأجزاء ، المراد بكونه فاعلا للأجزاء أن لا يكون فاعلها خارجا عنه « 4 » وذلك كاف في غرضنا إذ يلزم إمّا الانتهاء إلى ما يكون فاعلا لنفسه وهو محال ، أو إلى التّسلسل وحينئذ فكلّ جزء يفرض فعلّته أولى منه . فأقول : يمكن اختيار التسلسل بأن يكون ما فوق المعلول الأخير إلى غير النهاية علّة للمجموع وهو معلول لما قبله بمرتبة إلى غير النهاية وهكذا . قوله فكلّ جزء الخ . قلنا لا نسلّم . قوله لأنّه أكثر تأثيرا منه . قلنا لكنّه أكثر اشتمالا [ منه ] « 5 » على علل الاجزاء « 6 » . وتلخيصه ، أنّ الفاعل المستقلّ في المجموع بهذا المعنى على ما انساق اليه آخر الكلام هو ما لا يكون المعلول مستندا الّا اليه ، أو إلى ما يستند اليه أو إلى اجزائه . إذا تمهّد هذا فنقول : علّة كلّ جزء وإن كان أكثر تأثيرا فيكون الآحاد المستندة إلى نفسه أكثر لكنّه أقلّ اشتمالا على علل الأجزاء ، فيكون الآحاد المستندة إلى أجزائه « 7 » أقلّ وذلك الجزء وإن كانت المعلولات المستندة إلى نفسه اقلّ لكن المستندة إلى اجزائه أكثر والمعتبر في استقلال الفاعل « 8 » أحد الأمور الثلاثة من استنادها بالأسر اليه أو إلى ما يستند اليه ، أو إلى أجزائه « 9 » فكون أحد هذه
--> ( 1 ) . أراد أنّه انحلّت الشبهة في مادّة الممكنات الصّرفة إذ بذلك يتمّ الفرض ولا يضرّ بقاء الشبهة في مجموع الواجب والممكنات ، كما أنّه في صورة العدول إلى العلّة المستقلّة إنّما يتمّ عدم كونها جزء من المعلول في الممكنات الصرفة ولا يضرّ كونها جزء في المركبات من الواجب والممكن . منه ( 2 ) . في الممكنات . ح . ر . ق . ( 3 ) . إذ به يتمّ البرهان من غير احتياج إلى اثبات التقدّم . ر . ق . ( 4 ) . عنها . خ ل . ر . ( 5 ) . الزيادة في . ق . ( 6 ) . على تلك الأجزاء . ر . ( 7 ) إلى الأجزاء . ر . ( 8 ) . في الاستقلال . ح . ر . ق . ( 9 ) . إلى جزئه . ق .