المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي

75

سبع رسائل

جرّا ، فلكلّ واحد من الآحاد علّة فيها ، ولمّا لم يكن المجموع المأخوذ « 1 » على هذا الوجه غير الأفراد لم يحتج إلى علّة خارجة عن علل الأفراد ، ولا امتناع في تعليل الشئ بنفسه على طريق توزيع الآحاد على الآحاد ، إنّما المحال تعليل الشئ بنفسه بالمرّة سواء كان بسيطا في نفسه أو مركبا . وأجيب بأنّ المجموع بهذا الاعتبار عين الآحاد بالأسر ، ولا شكّ آن هذه الآحاد ممكنات موجودة كما أنّ كلّا منها « 2 » ممكن موجود وكما أنّ الممكن الموجود الواحد يحتاج « 3 » إلى علّة موجدة كافية في ايجاده كذلك الممكنات المتعدّدة الموجودة محتاجة إلى علّة موجدة كافية في ايجادها وتلك العلّة لا يمكن أن تكون عينها لأن العلّة الموجدة للشئ سواء كان واحدا في نفسه أو متعدّدا يجب أن يتقدّم عليه في الوجود ، ومن المستحيل تقدّم المجموع على نفسه والاشتباه إنّما وقع بين تعليل كلّ واحد من السّلسلة بآخر منها وبين تعليل مجموعها بمجموعها « 4 » والأوّل هو المتنازع فيه الّذى نحن بصدد إبطاله بالدليل . والثاني ممّا ننبّه على بطلانه فإنّه باطل بديهة على أىّ وجه فرض سواء فرض في تعليل المجموع بالمجموع أو تعليل الآحاد بالآحاد بطريق الدور أو بغيره . هذا خلاصة ما ذكروه في كتبهم مع تتميمات وتفصيلات من قبلنا لا يخفى على الناظر وقعها ونحن نعيد النظر في تلك المقدّمات للفصل بين ما يليق منها بالنقض والإبرام . فنقول : أمّا ما قيل في الشقّ الأوّل من الايراد الأوّل ، إن أريد بالعلّة العلّة التامّة ، فلم لا يجوز أن يكون نفسها مع تقريرهم ذلك المنع في سائر كتبهم ، والعدول إلى دليل آخر ، وجزمهم بأنّ العلّة التامّة يجوز أن يكون عين المعلول لكونها « 5 » غير واجب « 6 » التقدّم فمحلّ يحق « 7 » بنظر ادقّ من ذلك إذ لو جاز كون العلّة التامّة نفس الممكن لكفى في وجوده فلم يحتج إلى غيره ولو نوجّه ذلك فليمنع « 8 » في أوّل المرتبة افتقار الممكن إلى غيره ، فلا يلزم ترتّب أصلا فضلا عن السّلسلة الغير المتناهية ، وحينئذ ينسدّ باب اثبات الصانع بالإمكان ، لأنّه لا يحوج إلى سبب مغاير ، لجواز أن يكون سببه

--> ( 1 ) . الموجود . ر . ( 2 ) . الموجود . ر . ( 3 ) . محتاج . ح . ع . ( 4 ) . لمجموعها . ح . ( 5 ) . لكونه . ح . ( 6 ) . غير واجبة . ع . ( 7 ) . فمحلّ بحث . ( 8 ) . فيمتنع . ن .