المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي

74

سبع رسائل

المستقلّة « 1 » أو تخلّف المعلول عن علّته المستقلّة ، إذ لا يخلو من أنّ فاعل المجموع بالاستقلال إمّا أن يكون موجودا عند وجود الجزء الأوّل أو لا وعلى الأوّل يلزم التخلّف الجزء الثاني « 2 » عن علّته المستقلّة وعلى الثاني يلزم تقدّم الجزء الأوّل على وجود علّته ، وأيضا لو فرضنا ثلاثة أشياء وكلّ واحد منها معلول لعلّة أخرى مستقلّة ، يكون مجموع العلل الثلاثة علّة مستقلّة لمجموع المعلولات مع أنّه ليس علّة لشئ من تلك المعلولات الثلاثة ضرورة استناد كلّ منها إلى واحدة فقط من تلك العلل . وأجيب عن الأوّل بأنّ التخلّف عن الفاعل المستقلّ بهذا المعنى غير ممتنع ، إذ لم يعتبر فيه استجماع جميع ما لابدّ منه في التأثير ، والممتنع هو التخلّف عن الفاعل المستجمع على أنّ المراد بكون فاعل الكلّ بالاستقلال فاعلا لكلّ جزء كذلك أن لا يكون فاعله خارجا عن فاعل الكلّ ، لا أنّه بعينه يكون فاعلا لكلّ جزء ، وبهذا يندفع الايراد الثاني أيضا « 3 » ، وهذا القدر يكفى في غرضنا ، وهو ابطال كون الجزء علّة مستقلّة لمجموع الممكنات ، لأنه لو لم يكن علّة ذلك الجزء خارجة عنه فهو « 4 » إمّا عينه فيلزم تقدّم الشئ على نفسه أو داخل فيه « 5 » وننقل الكلام إليه إلى أن ينتهى إلى ما يكون علّة لنفسه أو تسلسل وحينئذ فكلّ جزء فرض علّة في تلك السّلسلة ، فعلّته أولى منه بأن يكون علّة لها لأنّ تأثيره أكثر ، لكون ذلك الجزء أثره ، وهو ليس أثرا لنفسه فيلزم ترجيح المرجوح « 6 » ويمكن التمسك بهذا في نفى علّية الجزء ابتداء ، بأن يقال كلّ جزء [ فرض علّة للمجموع ] « 7 » فانّ علّته أولى منه بالعلّية [ للمجموع ] « 8 » لأنّه أكثر تأثيرا منه فيلزم ترجيح المرجوح . وقد اعترض عليه بأنّه لم لا يجوز أن يكون علة المجموع بالمعنى المذكور نفسه بمعنى أنّه كاف في وجوده من غير حاجة إلى أمر خارج عنه ، وانّ « 9 » الثاني علّة للأوّل والثالث علّة للثاني وهلّم

--> ( 1 ) . في نسخة : ر . ن . ( 2 ) . الجزء المعلول الثاني . ع . ( 3 ) إذ فاعل كلّ واحد من الأمور التامّة المفروضة لا يخرج عن فاعل مجموعها بل جزؤه على ما فرض . منه ( 4 ) . فهي . ن . ( 5 ) . أو داخلة فيه . ر . ن . ( 6 ) . هذا في صورة التسلسل وفي صورة الدور يلزم ترجيح المساوى وهو في الفساد شريك مع ترجيح المرجوح فتدبّر . منه ( 7 ) . ليس في . د . ( 8 ) . ليس في . د . ر . ( 9 ) . فإنّ . ع .