المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي

17

سبع رسائل

البين ، فانفصم عقد صحبتنا عن الانتظام ، وفرّق شملنا أيدي نوائب الأيّام ، سقى اللّه أيّام التّواصل بيننا * وردّ إلى الأوطان كلّ غريب فلا عيش في الدّنيا بغير تواصل * ولا خير في العقبى بغير حبيب هذا مع الإعسار بعد اليسار ، والإقلال عن الاكثار ، وخلوّ الديار والأقطار ، عمّن يميّز عن تصفّحه الأحرار ، ألزمنى الخمول والاستتار ، وعاقنى عن مراجعة المطوّلات ، وتدقيق الفكر في المضائق والغامضات ، وإجالة قداح النظر في حلّ المعضلات فمن وجد فيه هفوة فليقبل معذرتي ، وليقل عثرتي ، وليجد بالإصلاح نصحا وإكراما ، وليكن من الّذين إذا مرّو باللّغو مرّوا كراما ، فإنّى مع ذلك معترف بقصور باعي في هذه الصّناعة وقلّة ذات يدي من هذه البضاعة ، وما ظنّك بمطالب يحار فيها أنظار الحكماء الكبار ، ويختلف فيها أقوال أولى الأيدي والأبصار ، كيف يعتلى على مراقيها وغاياتها ، من لم يتدرّب في أوائل العلوم ومباديها فضلا عن نهاياتها . وإن أخّر اللّه تعالى في الأجل ، وساعد المقدّر الأمل ، وانتظم الحال ، واجتمع البال ، انتصب شرحا للإشراق يتنوّر به الأحداق . . . . اين بود حاصل آنچه مرا توانايى وامكان فرآهم آمد ، بر شرح اين كتاب « هياكل النور » با أنواع گرفتاريهاى طاقت فرسا ، بالأخص نا امنى وپريشانى وعدم اعتماد همگانى وديگر گرفتاريها كه من با آن رو به رو بودم مثل دورى از وطن وفراق دوستان وتنهايى وهجوم وسلطهء حزن واندوه ، همانند اندوه پير كنعان ( منظور از پير كنعان حضرت يعقوب - عليه السلام - است كه در قرآن آمده : از شدت اندوه چشمانش نابينا گشت وفرمود إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) در فراق دوستان ويارانى كه زداينده غم وموجب مسرت وشادى بودند ، وهجرت ورفتن كساني كه روشنى ديده وشادمانى من به ديدار آنها بود ، تو گويى روزگار را بر آن روزهاى فراغ ورفاه رشك وحسد بر آمد ، وچشم ناپاك آن ، كاخ آسايش ما را فرو ريخت ، وپرندهء فراق آهنگ جدايى ساز كرد وپيوند دوستان گسست وجمع آنان به تفرقه وپريشانى مبدل گشت . خداوند پيوستگى وجمع دوستان را پايدار وجاودان دارد وهر دور افتاده وغريبى را به ميهن خويش باز گرداند