حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
60
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
ذكر تبيين صحته من فساده . فإن قيل : شاع من استعمال كلّ من الرضى والمحبة والإرادة مقام الآخر من غير فرق . قلنا : الآية تدلّ على الفرق بينهما وأنهما متباينان ، وما ذكرت يقتضي أن يكونا مترادفين ، والترادف على خلاف الأصل ، فتعيّن أن يكون المصير إلى ما ذكرنا . ثم اعلم أنّه قد ذكر في كتاب الإيجاز « 1 » للقاضي أبي بكر « 2 » على وفق ما ذكره الإمام « 3 » في الإرشاد « 4 » أنّ المحبة والإرادة والمشيئة والإشاءة والرضى والاختيار كلها بمعنى
--> ( 1 ) هو كتاب الإيجاز في الحديث للإمام أبي بكر أحمد بن مروان الدينوري المعروف بابن السني . كشف الظنون 2 / 1591 . ( 2 ) هو أحمد بن مروان الدينوري المعروف بابن السني ، القاضي أبو بكر المالكي . توفي بالقاهرة عام 333 ه / 945 م ، قاض ، محدث ، له عدة مؤلفات . انظر عنه : الأعلام 1 / 256 ، لسان الميزان 1 / 309 ، حسن المحاضرة 1 / 208 ، كشف الظنون 2 / 1591 . ( 3 ) هو الإمام عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف بن محمد الجويني ، إمام الحرمين . ولد بنيسابور عام 419 ه / 1028 م وتوفي فيها عام 478 ه / 1085 م . شافعي ، من علماء العقيدة والكلام ، شهد له بالفضل والعلم . له الكثير من المصنفات . انظر عنه : الأعلام 4 / 160 ، وفيات الأعيان 1 / 287 ، مفتاح السعادة 1 / 440 ، تبيين كذب المفتري 278 . ( 4 ) الإرشاد في الكلام للإمام أبي المعالي الجويني ، المعروف بإمام الحرمين ( ت 478 ه ) . كشف الظنون 1 / 68 .