حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
56
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
والطين » « 1 » . وقال [ اللّه تعالى على لسان ] « 2 » عيسى عليه السلام : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ « 3 » ، وهو المعتمد ، وشريعته ثابتة باقية إلى يوم القيامة لا يجوز عليها
--> - أجزاء ، فخلق من الجزء الأول حملة العرش ، ومن الثاني الكرسي ، ومن الثالث باقي الملائكة ، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول السماوات ، ومن الثاني الأرضين ، ومن الثالث الجنة والنار ، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة باللّه ، ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد ، كذا في المواهب . والملاحظ في هذا النص ركاكته وضعفه ، بل يمكن أن تشتمّ منه رائحة الوضع ، سيما وأن الجزء الرابع من القسم الأخير لم يذكر . وهذا النص على ضعفه وتعدد رواياته واختلاف ألفاظه ذكره ابن كثير في تفسيره 5 / 448 ، وأبو نعيم في الحلية 7 / 318 ، والحاكم في المستدرك 2 / 454 ، والزبيدي في اتحاف السادة المتقين 1 / 453 ، 457 ، و 7 / 209 ، والبخاري في التاريخ الكبير 6 / 92 ، والشوكاني في الفوائد المجموعة 478 ، وغيرها من المراجع . وللعجلوني في كشف الخفاء تعليق مهم على هذا الحديث يوضح فيه المراد من قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم بالنور ، فليرجع إليه من شاء الزيادة . كشف الخفاء 1 / 311 - 312 . ( 1 ) رواياته متعددة وطرقه كثيرة . أخرجه السيوطي في الدرر المنتثرة 126 ، تنزيه الشريعة لابن عراق 2 / 341 ، تذكرة الموضوعات للفتني 86 ، كشف الخفاء للعجلوني 2 / 191 ، الأسرار المرفوعة لعلي القاري 271 ، 272 . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق كيلا يتوهم القارئ أن الكلام المنسوب لعيسى عليه السلام هو قوله المحض ، وإنما هو قول اللّه تعالى في القرآن الكريم حكاية على لسان عيسى عليه السلام . ( 3 ) سورة الصّف ، الآية : 6 .