حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

49

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

ونقل عن الشيخ أبي الحسن الأشعري قال : إنّه الآن في حكم الرسالة وحكم الشيء يقوم مقام أصله ، وعليه بعض العراقيين من الشافعية كالماوردي « 1 » . واستدلّت الكرّامية القائلة بعدم الرسالة بعد موت الرسول بأنّ الرسالة عرض والعرض لا يبقى زمانين ، ولا رسول بعده لأنه خاتم النبيين ، فتنتفي الرسالة لانتفاء محلّ تجدّد عليه وتقوم به . وإنّ الرسالة كالعلم فإنّ اللّه تعالى لا يقبضه قبضا ينتزعه من العلماء ولكن يقبضه بقبض العلماء كما ورد في الحديث الصحيح « 2 » .

--> - كرّام السجستاني المتوفى عام 255 ه ، ظهرت بخراسان وانقسمت إلى ثلاث فرق ، قالوا بتجسيم المعبود وتحديده ، كما قالوا بضلالات كثيرة أكفرهم بسببها سائر الفرق الإسلامية . انظر عنها : الملل والنحل 108 ، الفرق بين الفرق 215 ، التبصير في الدين 65 ، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية 327 ، معجم الفرق الإسلامية 195 . ( 1 ) هو علي بن محمد بن حبيب ، أبو الحسن الماوردي ، ولد في البصرة عام 364 ه / 974 م وتوفي ببغداد عام 450 ه / 1058 م . من العلماء الباحثين ، قاض كبير ، له تصانيف كثيرة . انظر عنه : الأعلام 4 / 327 ، طبقات السبكي 3 / 303 ، وفيات الأعيان 1 / 326 ، شذرات الذهب 3 / 285 ، مفتاح السعادة 2 / 190 . ( 2 ) رواياته متعددة وطرقه كثيرة ، أخرجها البخاري 9 / 123 ، فتح الباري 13 / 282 ، 284 ، ومسلم في العلم 14 ، وفي إتحاف السادة المتقين 1 / 10 ، 107 ، كنز العمال رقم 28741 ، وأحمد في المسند 2 / 203 ، وغيرهم .