حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

50

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

واستدلّ من قال إنّه صلى اللّه عليه وسلّم باق على رسالته ونبوّته بعد موته حقيقة وهو الحق كما كان رسولا في الماضي ، لأنّه لو لم يكن رسولا الآن لما صحّ إسلام مسلم بعد موته وهو باطل بالإجماع ، وبأنّ كلمة الشهادة المشتملة على أن محمدا رسول اللّه صريحة في كونه صلى اللّه عليه وسلّم رسولا في الحال ، وتلك الكلمة صحيحة بالإجماع ، ولو كان كما قال لوجب أن يقال وأشهد أنّ محمدا كان رسول اللّه . وقال الشيخ عبد الحق « 1 » في شرحه على الصحيح « 2 » : وهو صلى اللّه عليه وسلّم بعد موته باق على رسالته ونبوّته حقيقة ، كما يبقى وصف الإيمان للمؤمن بعد موته ، وذلك الوصف باق للروح والجسد معا لأنّ الجسد لا تأكله الأرض . وقال القشيري « 3 » : كلام اللّه تعالى لمن اصطفاه إنّي

--> ( 1 ) هو ولي اللّه أحمد شاه بن عبد الرحيم العمري الدهلوي ، أبو عبد العزيز . ولد عام 1114 ه / 1702 م وتوفي عام 1176 ه / 1762 م . فقيه أصولي ، مفسّر ، له عدة مصنفات . انظر عنه : معجم المؤلفين 4 / 292 ، إيضاح المكنون 2 / 212 ، 248 ، جلاء العينين 28 . ( 2 ) هو شرح تراجم أبواب صحيح البخاري ، وهو رسالة طبعت بحيدرآباد ( الهند ) عام 1323 ه . انظر : معجم المطبوعات العربية 891 . ( 3 ) هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري ، أبو القاسم ، زين الإسلام ، ولد عام 376 ه / 986 م ، وتوفي بنيسابور عام 465 ه / 1072 م شيخ خراسان في عصره ، زاهد ، عالم بالدين . له الكثير من المصنفات . انظر عنه : الأعلام 4 / 57 ، -