حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

45

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

واستدل القاضي بقوله تعالى : فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) « 1 » ، يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ « 2 » ، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 3 » ، يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ « 4 » ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ( 8 ) « 5 » ، كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) « 6 » . وأجاب عن ذلك الشيخ بأنّ الهلاك والضرر الذي يلحق الكافر إنما نشأ عن ترك الواجب لا من ترك الملاذ عن فعل الواجب . ثم الآلاء والنعم المذكورة في الآيات سمّاها بالنعمة على حسب اعتقادهم أنّها نعمة أو إحسان أو أنّها نعم في نفسها لا بالنسبة إليهم . والدليل على بطلان قول القدرية إنّ النعمة الدينية

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 69 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآيات : 40 ، 47 ، 122 . ( 3 ) سورة لقمان ، الآية : 20 . ( 4 ) سورة فاطر ، الآية : 3 . ( 5 ) سورة الزمر ، الآية : 8 . ( 6 ) سورة الدخان ، الآيات : 25 - 27 .