حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
140
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
هو بحسب استدعاء الحاجة في ذلك الوقت إلى ذكر ذلك المقدار نظرا إلى حال السائل أو غيرها مما كان سبب ورود الخبر لا الحصر « 1 » . ومنهم من قسمها على الأعضاء وهو الشيخ أبو طالب المكي « 2 » فقال : الكبائر سبعة عشر . أربع في القلب : وهو الإشراك باللّه تعالى ، والإصرار على معصية للّه تعالى ، والأمن من مكر اللّه تعالى ، والقنوط من رحمة اللّه تعالى . وأربع في اللسان : شهادة الزور ، وقذف المحصنات « 3 » ، واليمين
--> - وكذلك أخرجه مسلم في كتاب الإيمان 144 . وكذلك ذكره ابن عبد البر في التمهيد 5 / 74 . ( 1 ) حول عدد الكبائر لم نقف على حصر جامع لها وذلك بسبب كثرة الروايات والنصوص الواردة ، ولأن العلماء لم يتفقوا على ضابط جامع مانع لمفهوم الكبيرة وتمييزها عن الصغيرة ، فبعضهم قال : إنها سبع بناء على ما ورد عن النبي عليه السلام . وقال ابن عباس رضي اللّه عنه : هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع . وعدّد العلماء فبلغت سبعين أو زادت على السبعين . وقد ألّف شمس الدين الذهبي كتاب الكبائر وعدّها فيه سبعين كبيرة ، فليرجع إليه . ( 2 ) هو محمد بن علي بن عطية الحارثي ، أبو طالب ، توفي ببغداد عام 386 ه / 996 م . واعظ ، زاهد ، فقيه ، له عدة مؤلفات . انظر عنه : الاعلام 6 / 274 ، وفيات الأعيان 1 / 491 ، ميزان الاعتدال 3 / 107 ، تاريخ بغداد 3 / 189 . ( 3 ) القذف هو الرمي بالزنا ، أي الاتهام من غير دليل أو شاهد . والمحصنات هن النساء العفيفات ، جمع محصنة وأصل الإحصان المنع ، يقال : امرأة حصان وحاصن ، والمرأة المتزوجة محصنة . -