حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
141
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
الغموس « 1 » والكذب . وثلاث في البطن : شرب الخمر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الرّبا . واثنان في الفرج : الزنا واللّواط . واثنان في البدن : القتل والسّرقة . وواحد في الرّجل وهو الفرار من الزحف . وواحد في جميع البدن وهو عقوق الوالدين . أقول : ولا يكاد يخرج عنها كبيرة بوجه من الوجوه . وإذا عرفت الكبيرة ، فما عداها صغيرة وهي أيضا متفاوتة كقبلة ونظر . وإذا تمهدت هذه المقدمة ، فاعلم أنّه استدلّ على وجوب العصمة لهم عليهم السلام بأنّه لو جاز صدور الذنب عن الأنبياء عليهم السلام لما وجب اتباعهم ولما كانت شهادتهم مقبولة ، وكانوا أدنى منزلة من عدول أمّتهم ، وكان
--> - والإحصان يأتي أيضا لمعاني الإسلام والعفة والحرية . انظر : لسان العرب ، مادة ( حصن ) ومادة ( قذف ) . وتفسير القرطبي 12 / 172 - 178 ، وكتاب الكبائر للذهبي 92 . ( 1 ) اليمين لغة القوة والشدة . واصطلاحا تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اللّه تعالى حين يقسم المرء به فيقول : أحلف باللّه ، أقسم باللّه ، أشهد باللّه أو ما يقوم مقامها . أما اليمين الغموس فهو الحلف على فعل أو ترك ماض كاذبا متعمدا للكذب ، وهو أشبه بقول الزور الذي عدّه النبي صلى اللّه عليه وسلم من الكبائر . وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار . انظر : التعريفات 231 ، كتاب الكبائر للذهبي 79 .