ابن قيم الجوزية
262
الروح
الثامن : انتهاؤها إلى العرش . التاسع : قول الملائكة : من هذا ؟ وهذا سؤال عن عين وذات قائمة بنفسها . العاشر : قوله ردوه إلى أسفل الأرضين . فصل [ خروج نفس المؤمن ] الرابع والستون : حديث أبي هريرة : « إذا خرجت روح المؤمن تلقاه ملكان فيصعدانه إلى السماء ، فيقول أهل السماء : روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى اللّه عليك وعلى جسد كنت تعمرينه - وذكر المسك - ثم يصعد به إلى ربه عز وجل ، فيقول : ردوه إلى آخر الأجلين » ففيه ستة أدلة : أحدها : تلقاه ملكان . الثاني : قوله فيصعدانه إلى السماء . الثالث : قول الملائكة روح طيبة جاءت من قبل الأرض . الرابع : صلاتهم عليها . الخامس : طيب ريحها . السادس : الصعود بها إلى اللّه عز وجل . فصل [ حضور الملائكة عند خروج نفس المؤمن ] الحادي والسبعون : حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : « أن المؤمن تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل الصالح قالوا : أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، فيعرج بها حتى ينتهي بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان فلان فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، أدخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها اللّه عز وجل . وإذا كان الرجل السوء قال أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، أخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها حتى تخرج ، فينتهي بها إلى السماء فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان بن فلان فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنه لا تفتح لك أبواب السماء ، فترسل