ابن قيم الجوزية
261
الروح
السادس عشر : قوله فيجلسان ويقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان هذا للروح فظاهر ، وإن كان للبدن فهو بعد رجوع الروح إليه من السماء . السابع عشر : فإذا صعد بروحه قيل : أي رب عبدك فلان . الثامن عشر : قوله : ارجعوه فأروه ما ذا أعددت له من الكرامة . فيرى مقعده من الجنة والنار . التاسع عشر : قوله في الحديث : « إذا خرجت روح المؤمن صلى عليها كل ملك للّه بين السماء والأرض » فالملائكة تصلي على روحه وبني آدم يصلون على جسده . العشرون : قوله فينظر إلى مقعده من الجنة أو النار حتى تقوم الساعة والبدن قد تمزق وتلاشى وإنما الذي يرى المقعدين الروح . فصل [ نفس المؤمن ونفس الكافر ] الرابع والخمسون : حديث أبي موسى تخرج نفس المؤمن من أطيب من ريح المسك فتنطلق بها الملائكة الذين يتوفونه فتلقاهم ملائكة من دون السماء فيقولون : هذا فلان بن فلان ، كان يعمل كيت وكيت . بمحاسن عمله ، فيقولون : مرحبا بكم وبه ، فيقبضونها فيصعد به من الباب الذي كان يصعد منه عمله ، فيشرق في السماوات وهو كبرهان الشمس حتى ينتهي بها إلى العرش ، وأما الكافر فإذا قبض انطلق بروحه فيقولون : من هذا ؟ فيقولون : فلان بن فلان كان يعمل كيت وكيت ، لمساوئ أعماله . فيقولون : لا مرحبا ، ردوه ، فيرد إلى أسفل الأرضين إلى الثرى . ففيه عشرة أدلة : أحدها : خروج نفسه . الثاني : طيب ريحها . الثالث : انطلاق الملائكة بها . الرابع : تحية الملائكة لها . الخامس : قبضهم لها . السادس : صعودهم بها . السابع : إشراق السماوات لضوئها .