ابن قيم الجوزية

125

الروح

( وفي سنن النسائي ) عن جامع بن شداد قال : سمعت عبد اللّه بن يشكر يقول : كنت جالسا مع سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة ، فذكروا أن رجلا مات ببطنة ، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهدا جنازته ، فقال أحدهما للآخر : ألم يقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من قتله بطنه لم يعذب في قبره ؟ » وقال أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا شعبة ، حدثني أحمد بن جامع ابن شداد قال أبي . فذكره وزاد فقال الآخر بلى . ( وفي الترمذي ) من حديث ربيعة بن سيف عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه اللّه فتنة القبر » قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل ربيعة بن سيف ، إنما يروى عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد اللّه بن عمرو ، ولا يعرف لربيعة بن سيف سماع من عبد اللّه بن عمرو « 1 » . انتهى . وقد روى الترمذي الحديث من حديث ربيعة بن سيف هذا عن عياض بن عقبة الفهري عن عبد اللّه بن عمرو . وقد رواه أبو نعيم الحافظ عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا ولفظة : « من مات ليلة الجمعة ( أو يوم الجمعة ) أجير من عذاب القبر ، وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء » . تفرد به عمر بن موسى الوجيهي وهو مدني ضعيف . ( وقوله ) صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة » . معناه واللّه أعلم : قد امتحن نفاقه من إيمانه ببارقة السيف على رأسه فلم يفر ، فلو كان منافقا لما صبر ببارقة السيف على رأسه ، فدل على أن إيمانه هو الذي حمله

--> - أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من مات مريضا مات شهيدا ووقي فتنة القبر وغدي وريح عليه برزقه من الجنة » . قال السندي : قال السيوطي : هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وأعلّه بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك وقال أحمد بن حنبل : إنما هو من مات مرابطا ، قال الدارقطني بإسناده عن إبراهيم بن يحيى يقول : حدثت ابن جريج هذا الحديث « من مات مرابطا » فروى عني : « من مات مريضا » وما هكذا حدثته . ( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة ( 3 / 386 ) برقم 1074 ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي .